لا للخطاب الأخلاقي.. لا لتقييد الحريات على الانترنت


مواقع اباحية.. جرائم اباحية؟؟!!

يخيفني الخطاب الأخلاقي لما له من صدى في عقول و قلوب الشعب الأردني. لذلك شعرت بالقلق عندما قرأت عن حملة حجب المواقع الاباحية من صفحات الانترنت في الأردن. ليس دفاعا عن تلك المواقع و المعضلة الأخلاقية حولها و لكن سهولة تقبل الناس لهذه الطروحات و انتشارها بشكل سريع مغلفة بغطاء من الاخلاق و الدين يجعلني و بشكل لا شعوري أخاف على باقي الحريات الشخصية التي ننعم بها حاليا.

يبدو أن الحملة مبنية أساسا على الرهاب الجنسي الذي حملته ثقافتنا العربية متأثرة من الغرب في القرن الماضي. الخطاب الدعائي للحملة ينكر حقيقة وجود الرغبات الجنسية و يحمل المواقع الاباحية تلك مسؤولية الجرائم الجنسية في المجتمع و كأن المجتمعات التي حجبت المواقع الالكترونية عن مواطنيها قضت على الجرائم الجنسية بها! و كأننا لم نكن نعاني من جرائم جنسية قبل اانتشار الانترنت و حتى قبل انتشار أجهزة الفيديو.

في الحقيقة فان حجب شيئا لم يكن يوما حلا لمشكلة. قبل انتشار الانترنت و الهواتف الخلوية كان الشباب في المدرسة يهربون الافلام الجنسية بالخفية كي يشاهدونها مع أصدقائهم, حتى أن بعضهم كان يمتهن تلك الخدمة و يبيع تلك الأفلام المحظورة.

المشكلة ليست في المواقع الاباحية بل بالثقافة السائدة التي شيطنت الرغيات الجنسية و بنت هالة حولها بحيث شوهت العلاقة الصحية بين الجنسين. الأفلام الاباحية لا تحول المرأة في نظر الشباب الى مادة للمتعة بقدر حرمانهم من التعاطي الصحي مع تلك المرأة في مختلف نواحي الحياة الأخرى.

Continue reading →

Advertisements