الحلول الخاطئة: أكبر خمسة أخطاء في التشريع الأردني


تبدو بوصلة المشرع الأردني تائهة في البحث عن حلول عملية للمعضلات والقضايا الاجتماعية، فعوضا عن حلول عملية مبينة على أساس منطقي ومجربة بنجاح في دول أخرى، نرى القوانين تأتي بناء على المشاعر الشعبية السائدة أو لأغراض تفيد فئة معينة من الشعب عوضا عن الحل الأمثل المفيد للجميع.

من أهم هذه الأخطاء:

٥. العذر المخفف لجرائم الشرف

لسنوات عديدة أعطى المشرع الأردني عذرا مخففا للرجل الذي يقتل بدواعي الشرف انطلاقا من الثقاقة الاجتماعية التي تعيب على المرأة حريتها وجنسانيتها. جاء القانون انعكاسا للمشاعر الاجتماعية المتعاطفة مع الرجل ونظرتها الدونية للمرأة. بعد سنوات من النشاط الاجتماعي المعارض لهذا القانون وبعد نمو الامتعاض الاجتماعي من وحشية هذه الجرائم، لم يعد يجرؤ المشرع الأردني على منح القاتل ذلك العذر المخفف لكن تلك الجريمة مازالت منتشرة.

٤.قانون تزويج المغتصبة لمغتصبها

انطلاقا من نفس المنطق الذكوري وخوفا من قتل العائلة لإبنتهم المغتصبة درءا للعار فإن المشرع الأردني ارتأ أن أفضل الحلول هو اسقاط الحق القانوني عن المجرم إن تزوج ضحيته! عوضا من معاقبة العائلة التي تقوم بقتل ابنتها الضحية يقوم القانون بمعاقبة الضحية مرة ثانية تحت منطق غريب بعيد عن الإنسانية.

٣. حرمان المرأة الأردنية من حق توريث جنسيتها لأبنائها

ينطبق الحال على حرمان المرأة الأردنية من حق توريث جنسبتها لأبنائها. فبالرغم من الدستور الأردني الذي يقر المساواة بين المواطنين بالحقوق والواجبات، نرى القانون يفرق بين المرأة والرجل من منطلق ذكوري بحت لا يرى مساواة بين الجنسين. بالرغم من منح أبناء الأردنيات حقوق مدنية مؤخرا، إلا أن حرمان المرأة من حق توريث جنسيتها يشير بوضوح إلى خلل دستوري وتشريعي.

٢. تفعيل قانون الإعدام

تفاجأنا اليوم بخبر إعادة تفعيل عقوبة الإعدام ردا على انتشار أخبار القتل في الصحف الأردنية مؤخرا. جاء اعادة العمل بعقوبة الاعدام انعكاسا للمشاعر الاجتماعية الغاضبة من انتشار الجريمة ومطالبتها بفرض عقوبات رادعة. ذلك التفكير الشعبوي المبني على مشاعر عاطفية لا يجوز أن يدفع المشرع الأردني نحو العودة في عقارب الساعة في وقت يتجه العالم نحو الغاء تلك العقوبة الغير فعالة في محاربة الجريمة. التقصير المجتمعي للحكومة في محاربة الجريمة لا يجب أن يترجم بتشريع جائر.

١. قانون انتخاب عشائري

خوفا من سيطرة حزب الإخوان المسلمين على المجلس التشريعي، تم الانتقال إلى قانون الصوت الواحد الذي قتل الحياة الحزبية في الأردن وحول المجلس النيابي إلي مجلس خدمي عشائري. على الرغم من محاولة تعديل القانون واضافة صوت حزبي له، إلا أنه مازال قاصرا ومعيقا للنمو السياسي للدولة.