كلمة حفل توقيع عروس عمان


حفل توقيع عروس عمان فرحت جدا أمس بجميع من حضر حفل التوقيع لروايتي الأولى عن دار فضاءات عروس عمان. كنت قد حضرت للحفل الذي تم في بوكس ات كافيه مع كل من بعمان و لا شرف في الجريمة.

وصلت ساعتين قبل الجميع لتحضير نفسي و انتظرت حضور الرائعة ريم مناع من لا شرف في الجريمة لكي نتفق على تفاصيل الكلمة التي ستلقيها في التعريف عني و عن الكتاب.

بدأ توافد الحضور مع حلول وقت البداية و لذلك فقد اضطرينا الى تأخير الكلمة نصف ساعة. يبدو أن أحدا لم يتفاجأ فالجميع متوقع هذا التأخير من أهل عمان!

بعد ترحيب مدين بالحضور و تقديمه لي و لريم، بدأت ريم بالحديث. كعادتها أبدعت في الكلام و شدت الجمهور للاستماع لها.

تكلمت ريم عن الرابط بين رواية عروس عمان و حملة لا شرف في الجريمة، بينت كيف أن الرواية تختلف عما قبلها من روايات في أنها لم تتطرق الى القتل، بل انها عالجت الموصوع بطريقة مختلفة تبين أن هنالك طرق أخرى لمعالجة هذه المواضيع. كما أشارت ريم الى أن الرواية و مع أنها تعد رواية نسوية الى أنها لم تكن تحمل هجوما على الرجل بل كانت تهاجم الفكر الذكوري بشكل عام بغض النظر عن حامله كان رجلا أم امرأة. هذا برأي هو التعريف الحقيقي للفكر النسوي, فأنا لم يكن همي الهجوم على الرجل بقدر همي اظهار الظلم الاجتماعي الواقع على المرأة بشكل خاص و الافراد خارج الصورة النمطية بشكل عام في المجتمع.

Continue reading →

Advertisements

بفكروا انه علاقاتي مع الناس حوالي بتشكل خطر على الشرف اللي بين اجري


لما فتحت عيوني على الدنيا

ما شفت فرحة… لاني أنثى

بس هادا ما زعلني.. فانا ما اتوقعت فرح او حزن

بعدين حكولي بما انك انثى… فلازم تصيري بنت

عرفت اسمي… هيا… و حبيتو

خزقولي داني… اتوجعت… و ما فهمت

تركولي شعري يطول… لاني بنت

و بعد سنين.. لما كبر صدري… قالوا صرتي امرأة

وحملوني شي ما فهمته.. سموه الشرف…

حددوا مكانه في صميم جسمي…

و أبدعوا في اختراع الطرق لحمايته…

Continue reading →

يوم رجمت هيا المجدلية


.لم اكن اشعر بالخوف و انا انظر الى الجموع الملتفة حولي. كأنني كنت مخدرة, شاردة عن الوعي. كأنني تركت ذلك الجسد لمصيره و جلست اراقب نظرات الغضب و الكراهية و الرهبة و السرور على وجوه الرجال و النساء و ايضا الشيوخ و الاطفال. كل يحمل حجر, احجار مختلفة, بعدة احجام و اشكال, زوايا حادة من جهات مختلفة تنتظر بلهفة لتمزيق جسدي الغض. تداخلت الاصوات و الصراخات ببعضها فلم اعد اميز معانيها, لكنني قرأتها على وجوههم: الموت للزانية
ضممت يدي الى صدري و تركت ركبتي تسقط الى الارض, اغلفت جفوني بصمت, و انتظرت. مرت ثواني خلتها ساعات, صمتت الجموع فجاة و اتجهت الانظار نحو رجل ملتحي تبدو عليه ملامح الانزعاج:” من منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر!” صرخ الرجل بوجه الجموع, “من منكم بلا خطيئة فليرجمها الان”. مرت لحظة صمت, تلتها تساقط للحجارة, ليس باتجاهي, بل الى الارض. سقطت الحجارة و هي تحمل مشاعر الخزي و العار. سقطت الحجارة اليوم, و لكن بعد ايام سقط الرجل و سقطت كلماته و سقطت انا
كنت امشي بين العصور, اتلفت حولي, ابحث عن ذلك الرجل, كنت ابحث عنه او عن شبيه له, او عن شخص واحد يمتلك بعض من مقومات قوته و رجولته. لم اعد اجد رجالا, كنت اجد ذكورا. فالرجال تشوهت و ماتت, بقيت منها ذكورا تتسلط على جسدي و عقلي و روحي. هربت من الرجم يومها, و لكنني حرقت في مكان اخر و زمان اخر. هربت من الرجم يومها و لكنني اعدمت بالرصاص, شنقت, و قطع جسدي بعدها
عدت الى حفرتي, نظرت حولي مجددا, هذه المرة اخترقت نظراتي الجموع و امتدت الى البعيد. نظرت حولي هذه المرة فلم ارى حفرتي فقط بل رأيت مئات الحفر, بل الوف و ملايين. حفر كلها متشابها, تمتلىء بنساء تشبهني, كلها جالسة بصمت, شاردة في المجهول و تاركة جسدها لجلاده
سقطت دموعي هذه المرة, و سقطت دموع النساء في الحفر الاخرى, ارتطم كل دمع بجسد حاملته الساكن كأنه يحاول غسيله. لم تكن الدموع تيقن انه مهما حاولت اغتسال جسد المرأة فلن يتغير شيء, كان بالاجدى منها ان تتساقط على العقول فلربما ايقذت رجلا يعيد للرجولة مجدها و للانوثة حياتها
مع حبي,
هيا المجدلية