اقتباسات من رواية ليلى والحمَلَ


صدرت روايتي الثالثة “ليلى والحمل” عن دار كتب خان في مصر قبل شهرين تقريباً، وهنا أشارككم بعض الاقتباسات التي اخترتها من   الرواية. يمكنكم تحميل الكتاب الرقمي من موقع جوجل ريدز، أو طلب الرواية من جملون أونلاين أو من مكتبات كتب خان في القاهرة.

 لكني في تلك الليلة لم أكن ملكة بل كنت عروساً عادية، أو لنقل إن الملكة في داخلي كانت مقيدة بحبال الخجل وأربطة الثقافة الاجتماعية وكلبشات عدم الخبرة وقصور المعرفة الجنسية. لم يرشدني أحد إلى أهمية التوافق الجنسي في العلاقات الزوجية من قبل، ولم يخبرني أحد أن المرأة قد لا تستسيغ الجانب السلبي منها. وزوجي كان قد ورث ذكوريته بأمانة وتشبّع بدوره في العلاقة الزوجية قبل أن يخطوها، لذلك فقد كانيتوقع أن يتمّها كما يقتدي العرف وتقر العادات وتنطق التقاليد.

LailaQuote4

وأنا كنت امرأة مفترسة بدوري. لا أستسيغ لعبة المطاردة إلا عندما أكون أنا من يطارد. أي عندما أكون أنا من يكسر شوكة الرجل ويحوّله إلى حمل وديع خاضع لي.

LailaQuote1.png

وقد كان يزعجني تطوّر علاقتنا ليصبح الحكم الفاصل بيننا هو نوع كل منّا الاجتماعي، وكنت أكره ذلك الرابط العجيب الذي نما ليرسم علاقة عكسية بين حرياتي التي تعودت ممارستها بشكل طبيعي فيالسابق وبين تصوّر فراس انعكاسها على رجولته.

LailaQuote6

 كان كغيره من الرجال يرى في نفسه القائد المهيمن في أي علاقة تجمعه بالمرأة. وكان، مثلهم، يحاول استغلال الأدوات الاجتماعية التي أوجدها أسلافه لمصلحة بني جنسه لفرض سيطرته علي. لكنه لم يكن يدرك أنني، مثل غيري من النساء، لم أكن أصدق تلك الأكاذيب الاجتماعية.

LailaQuote3

حملني فراس بين ذراعيه على باب جناح العرسان الجدد في فندق الشيراتون على الدوار الخامس. أراد أن يبدأ حياتنا الزوجية بتلك الحركة المعتادة التي يقوم بها الرجال في المسلسلات والأفلام يوم الدخلة. وقتها كنت أرى البعد الرومانسي للحركة من كلام غير منطوق يقر إعلان الرجل استعداده الجسدي والنفسي لفعل أي شيء من أجل راحة عروسه. لكني بت أراها فيما بعد كأول خطوة يعلن بها الرجل عن سطوته الجسدية على زوجته ووصايته عليها، فهي تدخل حياتها الزوجية بتخليها عن أقدامها، تتعلق برقبة زوجها تاركة له دفة قيادة مستقبلها.

LailaQuote8.png

أعتقد أن كلينا لم يكن حاضرًا للعلاقة الزوجية ومتطلّباتها. فقد دخلها هو بالعقليّة ذاتها التي تربّى عليها وشهدها بالعلاقة بين أمه وأبيه، وأنا دخلتها بالعقلّية التي تربّيت عليها وشهدتها بالعلاقة بين أمي وأبي. ومع أنه كان من الطبيعي تقسيم المهام بين أيّ فردين يحملان مسؤولية معيّنة حسب رغبة كل منهما وقدراته، إلا ّ أن التقسيم المسبق لتلك الأدوار من منطلق اجتماعي متوارث على أساس جندري وتحميلي أعباء الأعمال المنزلية كافة فقط لأني أنثى كان يستفزّني.

LailaQuote5

 أعتقد أن تلك الفترة شهدت بدايات انتشار الفكر الوهابي في المنطقة العربية وتراجع وانحدار المجتمعات العربية نحو التطرّف الديني وتضخّم السطوة الذكورية. ومع أن تلك المجتمعات وتحديدًا المجتمع المصري كانت أكثر انفتاحًا وتحررًّا في عقدي الستينيات والسبعينيات، الفترة التي شهدت الثورة الجنسية في الغرب وحركة الحقوق المدنية التي كان لها أثر قويّ على الثقافة العربية وعاشتها نادية في بداياتها السينمائية، إلا ّ أن تلك المجتمعات التي كانت ما تزال وإلى اليوم تعاني من التبعية الثقافية للغرب ومتمسكة بتراثها الذكوري، كانت حاضرة لاحتضان الفكر المتطرّف الذي وصلها مطليّا بتشويه تاريخي لحالها الماضي، ومدعومًا بقرار سياسي طبخ في الغرب من أجل محاربة المد الشيوعي في المنطقة.

LailaQuote7.png

كنت أتمنى لو كانت هنالك نصوص لأفلام تعرض نماذج لنساء جبارات دون الحاجة إلى تبرير جبروهن بتعرضهن لظلم اجتماعي معيّن. فجبروت الذكور لا يحتاج إلى تبرير في الثقافة العربية. لماذا تحتاجه النساء؟لماذا احتاجت ”زنوبة“ ذلك التبرير في حين لم يحتجه سي السيّد” أحمد عبد الجواد“ في ثلاثية نجيب محفوظ؟

LailaQuote2.png

Advertisements

عن رواية ليلى والحَمَل


أردت أن أحضنه بدلا من أن أتركه يحضنني. مررت أصابعي على شعر رأسه بحنان وأنا أفكر بطبيعة علاقتنا وبعدم توافقها مع الشكل العام للعلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة في الثقافة العامة. فكيف لرغباتنا أن تكون بهذا التناقض مع المقبول والمتعارف عليه اجتماعيا؟ ولماذا تشجّع الثقافة العامة كل النساء للخضوع لرجالهن بالجنس وخارج الجنس في حين يوجد العديد من الرجال الذين يثيرهم العكس؟ والغريب أن لا أحد يذكر ذلك وكأن صفة الهيمنة مرادفة للرجولة وكأن الخضوع سمة الأنوثة الأكبر.

رواية ليلى والحمل

سعيد جداً بصدور روايتي الجديدة “ليلى والحَمَل” عن دار كتب خان في القاهرة الأسبوع الماضي. فبعد حوالي سنتين من الكتابة وسنة ثالثة من البحث عن دار نشر مستعدة لنشر ومساندة لكتاب بهذا المحتوى وبعد أشهر انتظار عملية التدقيق والإخراج والانتاج، ها هو الكتاب مطبوع وجاهز للبيع في مكتبة كتب خان في المعادي وموقع جملون أونلاين وقريباً في العديد من المكتبات العربية.

في الحقيقة، فبعد نجاح روايتي الأولى “عروس عمّان” والردود القوية للمواضيع التي عالجتها وعشق عدد كبير من القراء لها، وبصفتي ناشط نسوي، مدفوع إلى الكتابة بشغف تحقيق المساواة الجندرية والحريات الجنسية والحقوق الجسدية (أمور أعتقد أن مجتمعاتنا العربية في أمس الحاسة لها) فقد كنت أفكر فيما يمكن أن أضيفه في رواية جديدة تعالج هذه المواضيع دون تكرار ما تكلّمت به في “عروس عمّان”.

fiftyفي ذلك الوقت كانت رواية إل جيمس “فيفتي شيدز أوف جري” منتشرة بشكل واسع، ليس فقط في الغرب بل في العالم العربي أيضاً. ولمن لم يقرأ الرواية (بأجزائها الثلاثة) أو يحضر الفيلمين المبنيين عليها، فهي تتطرق إلى علاقة غرامية بين شاب ناجح غني متسلط ومسيطر في الجنس وبين إمرأة شابة تقع في غرامة وتخضع لأهوائة وميوله بسبب حبّها له. لم يكن لدي اعتراض على الكتاب، أو محتواه، برغم تسطيح القضية في القصة، لكني شعرت بشيء من الاستفزاز لأن الثقافة العامة تؤمن بعمومية حق الرجل بقيادة العملية الجنسية وتعتبر دور المرأة سلبي في الجنس وتبني على ذلك حاجة المرأة للخضوع في الجنس وخارجه، وذلك بعيد كل البعد عن الحقيقة وعن طبيعة كل من الرجل والمرأة واختلافات الفرد ورغباته الجنسية المتنوعة. ومن هنا جاءت بدايات فكرة الرواية التي أردت أن أبدأ العمل عليها.

N11245328A_1كذلك، في ذلك الوقت أيضاَ، كنت قد حضرت فيلم بعنوان “جون جيرل“، معالج عن رواية بالإسم ذاته للكاتبة “جيليان فلين”. يطرح الكتاب شخصية إمرأة قوية، مجنونة إلى حد ما، تدفعنا للإعتقاد أنها ضحية جريمة قتل قام بها زوجها تجاهها، إلى أن نكتشف في نهاية الرواية بأن المرأة هي من خطط كل شيء بغرض التحكم والانتقام من زوجها. أعجبتني نهاية الرواية جداً، حيث يرضى زوجها بالعودة لها بعد أن تحمل بطفله، بما يعد طرح جديد للأدب حيث يضحّي رجل مظلوم معرض للتعنيف والأذى بحريته من أجل أبنائه.

استفزّتني تلك الرواية بالتفكير في طرح شخصية إمرأة قوية قد تكون هي المؤذية في علاقتها مع الرجل، لما لا؟ فهنالك نماذج لتلك النساء على الواقع. ومع بعض التفكير، بت أعتقد أن ٣٠ عاماً من النضال النسوي تحت خطاب يقر بأن المرأة “ضحيّة” قد يكون رسّخ فعلاً شيئاً من الوعي الثقافي فينا يقر بأن المرأة ضعيفة. وأنا لا أنكر هنا الأفضلية التي تمنحها مجتمعاتنا لذكورها ولا حقيقة ظلم المرأة في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والقانونية والأدبية والثقافية وغيرها، لكني أعتقد أننا، كنسويين، علينا تجديد الخطاب للتركيز على قوة المرأة وعلى قدراتها المختلفة كإنسانة. ولربّما، في وقت تضخّمت فيه الذكورية إلى حالات راديكالية متوحشة جسدتها داعش في المجتمعات التي حكمتها، فإن الوقت بات يتطلّب والمساحة أصبحت تستعدي وجود خطاب راديكالي نسوي.

24484974قرأت كذلك رواية للكاتبة الكبيرة حنان الشيخ إصدار دار الأداب اللبنانية بعنوان “عذارى لندستان“، وقد فاجأتني حنان بجرأة شخصياتها التي تصل إلى درجة الوقاحة. كيف تتلاعب إحدى الشخصيات النسائية في روايتها بالرجل المتدين الذي تمارس الجنس معه بحيث تجعله يعتقد أن عذزيتها عادت إليها بعد كل عمليّة جنس يقومان بها عن طريق وضع حبة فراولة في فرجها، تهكّماً من الكاتبة على هوس الرجل العربي المسلم في الجنس والعذرية وحور العين. شعرت بالرواية تحمل شيئاً من التطرف استوحيت بعضاً منه في كتابة روايتي.

أما الرواية الأبرز التي عرفتني على هذا النوع من الأدب الذي يندرج تحت نوع الأدب النسوي المتطرف فهي angelaللكاتبة أنجيلا كارتر بعنوان “ذا باشن أوف نيو ايف” (شغف حواء الجديدة). حيث تطرح في الرواية مجتمعاً نسائياً، وليس نسوياً، خالصاً، تسيطر فيه النساء بهرمية ذكورية وتعاقب فيه رجل كاره للمرأة بتحويل جنسه بعد عملية جنسية إلى أنثى وتركه يتعرض لما تتعرض له النساء في العادة من اعتداءات وأذية. أحببت الرواية جداً لما فيها من فكر وابداع وطرح.

في “ليلى والحمل” أردت أن أكتب رواية نسوية متطرفة تحاكي كل ذلك ولا أعرف إن نجحت في ذلك أم لم أنجح. فليلى في الرواية إمرأة أردنية لديها رغبة في قيادة العملية الجنسية والسيطرة على رجلها، وذلك شيء طبيعي لا متطرف، لكني وجّهت الرواية نحو معاقبة الشخصيات الرئيسية من الذكور وذلك ليس عقاباً للرجال أو كرهاً لهم من ناحيتي، بل عقاباً للفكر الذكوري والكشف عن ظلمه للمرأة والرجل على حد سواء.

كانت القصة الأبرز التي علْمونا إياها في طفولتنا تحمل اسم “ليلى والذئب“، وبالرغم أن الذئب في القصة لا يمثل الرجل (أو يمثله؟ لا أعرف) لكن القصة زرعت فينا فكرة أن ليلى ضعيفة وبحاجة إلى حماية. لذلك أردت أن أتحدى ذلك وأضيف صوتاً مختلفاً يحول القصة إلى “ليلى والحمل”.

فليلى تستحق ذلك.. والرواية العربية تستحق هذه النماذج.. والثقافة العربية بأشد الحاجة إلى إعادة التوازن بين الجنسين وتقبّل التنوع الجنسي الموجود على الأرض.

37208270_10156768865397018_5690616188690759680_n.png

مراجعة شاملة من طارق عبدو لرواية جنة على الأرض


التخلص من الشيخوخة والتعلق بالماضي، العودة الى الطفولة، ام تلد امها، الاهل والابناء بعمر واحد، طابعة تولد بشر………. هل هذه جنة على الارض ام فلم رعب !!!!؟

انها الرواية اللتي تصنف بأنها رواية تحاكي عمان بواقع مستمد من الخيال العلمي، ولكن انا اصفها بواقع مستمد من جذور الرعب والخوف والانانية المزروعة بالبشر التي تدفع الانسان الى الاستمرار بالحياة. انها رواية تتحدث عن الانتخاب الطبيعي بحضور التكنولوجيا….

يظهر الكاتب براعته بطريقة التخيل ماذا فعلت تلك الحبة الصفراء بسكان عمان

يثبت الكاتب فادي زغموت عبقريته مرة اخرى في هذه الرواية حيث نلاحظ تناغم السرد مع المصطلحات الاردنية اللتي تنقل الصورة كما هي بالواقع مع مؤثرات الخيال اللذي ينسجها الكاتب من خلفيته الثقافية واقتباساته الادبية من جبران ومصطفى خليفة وكارل ماركس وتاريخ العصور الوسطى ومقالات علمية تحاكي تكنولوجيا المستقبل في صفحات روايته المشوقة كما ان طريقة السرد الممتعة تتقاطع فيها الاحداث مع نهاية كل مشهد بحبس الانفاس. رواية لا تقل اهميتها عن روايات دان براون ويوسف زيدان، وننتظر بفارغ الصبر ان تتحول لعمل سينمائي ضخم نفخر به كأردنيين

تستعرض الرواية اثار التكنولوجيا من وجهة نظر سلبية واخرى ايجابية. الناحية السلبية تواجه الاستمرار في الصراع العربي الاسرائيلي لعام 2090، وكذلك بعض المظاهر والعادات السيئة مثل قضايا الشرف والواسطة والطبقية استغلال الدين واستمرارية سخافة الصحف ووسائل الاعلام وتجارة البشر واستغلالهم في البرامج التلفزيونية لتحقيق الارباح المادية والعديد من العادات السيئة اللتي لن تستطيع التكنولوجيا والتطور التخلص منها مثل الفكر التطرفي والارهابي اللذي يستغل الاتجاهات الايدلوجية لتحليل الجرائم المرتكبة بحق الابرياء. ومن الجوانب السلبية ايضا اللذي عرضها الكاتب بشكل طريف قضية الفساد عندما قامت المطربة صباح بزيارة عمان ونوهت الى ابراج الدوار السادس ما زالت كما هي.

اما الجوانب المشرقة للتكنولجيا واثرها على الانسان مثل التخلص من الشيخوخة هي براءة اختراع نسبها الكاتب الى شخص عربي اردني، ووجود مترو في عمان وتولي امرأة لمنصب رئاسة الوزراء (ثرية محمود) وامرأة ايضا تترأس الولايات المتحدة الامريكية (خديجة)، وانخراط المجتمع الاردني ببعضه حيث اشار الى شخصيين متزوجيين من دينين مختلفيين، وظهور الانفتاح العقلي والانعكاس الايجابي للتدين على شخصيات المجتمع على غرار الشخصيات الارهابية والجماعات المتطرفة. كما اذهلنا الكاتب بخياله الواسع للأختراعات التكنلوجية اللتي تسهل حياة الاشخاص مثل طابعة الطعام وطابعة الانسجة وطابعة الاطفال والساعة والملف الشخصي الالكتروني. كما ظهرت الجوانب الايجابية لمدينة عمان بمناظرها ووصفها التخيلي في الاعوام المقبلة واستمرار الرعاية الهاشمية للمملكة اما الشخصيات فقد كانت مختارة بعناية واكاد اجزم ان الكاتب على معرفة حقيقة بجميع الشخصيات لوصفه الدقيق وواقعيتهم كأشخاص اردنيين سوف يعجب القارئ الاردني بهذه الشخصيات لمحاكاتها لشخصيات قد تكون شبيه بمن حوله.

اما القارئ الغير اردني فسوف يتعرف من خلال 222 صفحة على الاردن وطبيعتها وعلى الاردنين وطباعهم

جمال: اعجبني من بداية الرواية وقد ربط بينه وبين فلم Mr.nobody اللذي يبدأ بعيد ميلاد اخر فاني على الارض. ويربط الكاتب في تلك الشخصية الرزانة والحكمة والقوة والتواضع والايمان وهو ما يعكس طبيعة كبار السن الاردنيين، واستوقفني موقف جمال الغريب من عدم انحيازه للعيش طويلا وانتظاره للموت وانه يعتبره حق من حقوقه مع انه هو صاحب الاختراع وذلك يظهر صوفية جميلة تحبب القارئ فيه

جيهان: الامرأة المتعجرفة المتحولة بسبب مصاعب الحياة وقد تحمل طيبة في قلبها ولكنها مضطرة الى اخفائها والاستجابة لقانون الغابة فيساعدها ذلك على التميز في عملها وعلى السيطرة على مشاعرها الانسانية وحزم الأمر، وبرغم ذلك يظهر الكاتب التناقد البشري في هذه الشخصية

زيد: الزوج والابن الاردني اللذي يصفه الكاتب بطريقة ابداعية حيث يقوم بكل الادوار ببراعة

عمر: وهو يعكس الاشخاص الأقل حظا رغم ايجابيته وحبه للحياة، ولكن الكاتب يظهر تعاطفه الانساني مع هؤلاء الاشخاص وهو يطلب من الحياة ان تنصفهم وتعطيهم فرصة اخرى للحياة بسعادة فقد كتب له حياة جديدة مترفة مع ام حنونة ويظهر ذلك ايضا في الشخصيات الاخرى مثل سلمى اللذي تتبناها صباح ومايا الطفلة اللتي فقدت امها بسبب مرض السل

كميل: اردني يتحلى بصفات اجنبية تظهر في ميزاته اللتي يتمنها فتيات عمان في كل شاب، وكذلك كانت تراه جنة

جنة : احترت في وصفها او في رمزيتها وقد قرأت الرواية لأول مرة ولم تعجبني تلك الشخصية الانانينة وقد سألت الكاتب شخصيا اذا كان على علاقة حقيقة مع تلك الشخصية حيث لاحظت انه يصفها بطبيعته وكأنه يخاف عليها كأحد من اقاربه. وعند قراءتي للرواية مرة اخرى سألت جميع من قرأها عن علاقته بجنة مرة اخرى وكانت اغلب الاجابات متشابهة حيث انهم يعرفون شخصا يشبهها ولكن لا يعرفون من او خانتهم الذاكرة….الى ان توصلت في ذهني الى اقرب شخصية تمثل جنة بعد قراءتي نشيد الى ازيس:

لأنني الأولى والأخيرة
لأنني المُبجَّلة والمُحتقرة
الزوجة والعذراء
الأم والابنة
لأنني ذراعا أمي
لأنني العاقر ولأن أولادي لا يُحْصون
لأنني الزوجة والعزباء
لأنني من تُنجب ومن لم تنجب قط
لأنني العزاء في آلام الولادة
لأنني الزوجة والزوج
ولأني رَجُلي هو الذي خلقني
لأنني أم أبي
لأنني أخت زوجي
ولأن زوجي هو ابني الذي تخلّيت عنه
لأنني كل ذلك

هي المرأة وهي الفتاة والطفلة والاخت والزوجة والأم هي اللتي تضحي من اجل خلاصنا….. هي الجنة

ان الخيميائي الاردني استطاع ان ينسج اكسير الحياة برواية تحاكي شخصية العذراء لعل الرواية القادمة تنسج حجر الفلاسفة لتحاكي شخصية المخلص…شكرا فادي

للشهر الثالث على التوالي، جنة على الأرض في قائمة الكتب الأكثر مبيعا لموقع جملون


القائمة كاملة هنا

الأكثر مبيعا في جملون يناير 2015

/ الأكثر مبيعا في جملون يناير 2015

جنة على الأرض: تحليل بسيط، هل يستطيع العلم اصلاح علاقة الإنسان بالأرض؟


هل يحق للكاتب تحليل عمله الرّوائي؟

لا أعتقد أن هنالك ما يمنع ذلك، ولربما التحليل الذاتي للعمل الروائي يعطي للكاتب فهما أكبر للشخصيات التي كتبها وللأبعاد التي حاول معالجتها بالنص. كذلك فإنه قد يعطي الكاتب اشباعا ذاتيا عند الكلام عن فكرة طرحت في الكتاب بشكل غير مباشر ونقاشها بشكل مباشر يحلل من أبعادها بشكل أعمق.

في رواية جنة على الأرض حاولت اللعب على علاقة جنة بزوجها زيد وعلاقتها بعشيقها كميل بتشبيهها بعلاقتها بالأرض والسماء. فالمشاعر التي تشدها إلى شريك حياتها زيد تشبه إلى حد كبير المشاعر التي تشعر بها تجاه حياتها على الأرض، فهذه الحياة عرفتها بشكل كبير على مدار السنوات الطويلة التي عاشتها، وهي علاقة حقيقة، تعرفها جيدا وتعودت عليها، ولكنها تفتقد إلى قوة المشاعر وتلك السعادة الحالمة التي تتخيّلها الشخصية، التي تمثل الإنسان، في السماء بشكل عام.

بالمقابل، فإن انجذاب جنة القوي لكميل، وشعورها بسعادة لا تستطيع وصفها بحضرته، كان يخيفها ويدفعها للهروب منه لاعتقادها بأن تلك المشاعر قد تكون حقيقية فقط من المسافة التي تتركها بينها وبينه، تماما كما هو الحلم بالحياة السعيدة الأبدية في السماء.

اليوم ومع قراءتي للرواية مرة أخرى، وصلت إلى فقرة كنت قد طرحت بها فكرة لمعالجة برود العلاقة الجنسية في العلاقات طويلة الأمد. كنت قد كتبت على لسان جنّة:

احدى التقنيّات الغريبة التي تطبّق لإصلاح العلاقات الزوجيّة تشمل ربط صورة شريك الحياة بالإفرازات الهرمونية للدماغ. تقنيّة بسيطة يتم بها التعرّف على وجه الشريك عن طريق العدسة الإلكترونية التي يلبسها الفرد. بعد التعرّف إلى الوجه تنتقل أوامر الكترونية إلى روبوتات النانو التي تسبح في دورتنا الدمويّة، وتحثّها على التّوجّه إلى مركز الإثارة الجنسية في الدماغ وتنشيطها. (ص ١٧١)

تقنيّة بسيطة قد تعيد الألق إلى العلاقات الزوجيه، ولكني أفكر بها الآن بشكل مواز لبعض العقارات والمواد المهلوسة التي تلعب بكيمياء الدماغ وتشعر الإنسان بالسعادة، وهي بذلك، إن استطاع الإنسان أن يتغلب على أعراضها الجانبية من إدمان واكتئاب بعد زوالها، قد تكون الحل لعلاقته مع الأرض وتؤسس لسعادة طويلة الأمد تشبه تلك التي يحلم بها في السماء.

ولكن السؤال الفلسفي الذي لا أملك الإجابة عليه هو هل السعادة الدائمة القوية أفضل من السعادة الطبيعية التي تشوبها التعاسة من حين إلى أخر؟ هل الحياة في السماء أفضل من الحياة على الأرض؟ أم أن الجنة الحقة هي تلك في واقعنا الحالي، بحلوه ومره؟ ما رأيكم؟

مقابلتي مع ميس النوباني على تلفزيون رؤيا للحديث عن رواية جنة على الأرض


بعض الاقتباسات من رواية جنة على الأرض


JannaQuote

jannaQuote2

jannaQuote3

jannaQuote4

jannaQuote5

اقرأ المزيد من الاقتباسات من الرواية على صفحتها على موقع أبجد