احسبها صح للدكتور أمجد قورشة بحاجة لاعادة حساب


وهذا تماما أختي الفاضلة، لمّا تخرجي في اللباس الفاضح والمغري والمثير للغرائز. أنت تسهمين في تخريب الصفاء الذهني للرجل. وتدفعينه للتفكير بطريقة خاطئة جدا بحقك وبحق كل النساء وتؤدي الى تفتيت الأسرة وخرابها، مش بسببك انت شخصيا، لأ. لكن انت وكل من تفعل فعلك بأدي في النهاية الى نتائج كارثية على المجتمع مشان هيك جاء الامر الالهي الك اختي الكريمة بضرورة الحجاب. أرجو أن نكون مع بعض من اللي بفعلو قانون السفينة بأرقى طريقة، ونكون حسبناها صح.

الدكتور الداعية أمجد قورشة يقدم برنامج على يوتيوب تحت عنوان “احسبها صح” . يحاول به أن يخاطب الشباب بلغتهم حسب ما يفهمها من أجل اصلاح ديني للمجتمع. لكن المتتبع لسلسلة فيديوهات الدكتور يجد أن النظرة الذكورية والتعصب الاجتماعي يطغيان على خطابه الديني ويجرده من روحانياته وجمالياته وحتى من منطقه. فمثلا تجد هذا الفيديو الذي هو مبني أساسا على مثل ديني جميل، قانون السفينة، و يسلط الضوء على أهمية التعاضد الاجتماعي بين أفراد المجتمع الواحد من أجل مجتمع سليم يتحول الى هجوم على مفهوم الحريات الشخصية، هجوم على الثقافة الغربية، دعوة الى نبذ من يتخلف اجتماعيا لسبب او لاخر، واختزال للمرأة بقالب جنسي وهجوم غير مبرر عليها.

مبدأ التعايش هو مبدأ أساسي في أية تركيبة اجتماعية نظرا للاختلافات الجميلة بين الناس. هذا المبدأ لا يتعارض أبدا مع مفهوم الحرية الشخصية التي هي يجوهرها، ان حسبناها صح، لا تحمل أية تعدي على حريات الاخر بل تحمل احترام الفرد لخياراته الشخصية وكينونته بقدر احترامه لخيارات الاخر الشخصية وكينونته. الاحترام المتبادل لاختيارات الاخر أساس بناء مجتمع سليم قادر على حمل السفينة والابحار بها الى بر الامان. لكن تخيلوا يا أصدقاء لو وجدنا أنفسنا على ظهر سفينة مع أمجد قورشة، وكان أعضاء السفينة أشخاص تجمعوا من حول العالم، كما هي حال المجتمعات اليوم في المدن الكبيرة، وجاء الأخ أمجد يشتهم ويهين كل واحد منا لاختلافه عنه في الشكل والملبس او حتى في الطريقة التي يقوم بها بمهامه على ظهر هذه السفينة. هل ستنجو تلك السفينة وتصل بنا الى بر الامان؟ يعني لو الصيني ركب راصو والامريكي ركب راصو والالمانية ركبت راصها والاوغندية ركبت راصها، شو ممكن يصير؟

اليس من الاولى احترام حرية الفرد في الاختيار طالما هو يقوم بواجباته الاجتماعية باكمل وجه دون تعدي منه على الواجبات او الحقوق الاجتماعية للاخر؟

أمجد قورشة يخلط بين مفهوم الحرية الشخصية وبين مفهوم المسؤولية الاجتماعية ليبني تناقد غير موجود ومن ثم يرش رشّة دين بذكر الحجاب ويلطّخها بذكورية بشعة بتحميل المرأة مسؤولية اثارة الرجل و”تعكير صفاءه الذهني”، وكأن الرجل سيفقد شهوته الجنسية ان اختفت المرأة عن ناظره!

انا بصراحة أحاول أن أفهم كيف حسبها “صح” الدكتور. عمره جرّب يحبس رجل في غرفة لمدة أسبوع من دون أية نوع اثارة، من دون أية صورة لأمرأة فاتنة تخرب من صفائه الذهني، وقاس التغيير الطاريء في الشهوة والرغبة الجنسية مع مرور الوقت؟ هل جرّب وضع قاريء في عقل الرجل يصور لنا خياله الخصب من تعرية وممارسة جنسية وشهوات لأمرأة قد لا يكون قد رأى منها سوى عينيها؟ أو ربّما شكلها كلها على هواه وتاه في سراديب لباسها الفاضح وتضاريسها المثيرة للغرائز!

هل كان من الأفضل له لو حسبها “أصح” ودعا الرجال الى غض البصر وتحمل مسؤولية شهواتهم الجنسية وغرائزهم الطبيعية وخيالهم الخصب؟ لماذا تتحمل المرأة العربية مسؤولية جسدها وشهواتها الحنسية وغرائزها الخاصة من دون شكوى او تعدي على حرية الرجل باختيار ما يناسبه او لا يناسبه من لباس او شكل خاص؟

لماذا لا نحسبها صح ونطبق قانون السفينة بارقى طريقة باحترام نسائنا وبتحميل رجالنا مسؤولية شهواتهم وحاجاتهم الجسدية؟

Advertisements

بفكروا انه علاقاتي مع الناس حوالي بتشكل خطر على الشرف اللي بين اجري


لما فتحت عيوني على الدنيا

ما شفت فرحة… لاني أنثى

بس هادا ما زعلني.. فانا ما اتوقعت فرح او حزن

بعدين حكولي بما انك انثى… فلازم تصيري بنت

عرفت اسمي… هيا… و حبيتو

خزقولي داني… اتوجعت… و ما فهمت

تركولي شعري يطول… لاني بنت

و بعد سنين.. لما كبر صدري… قالوا صرتي امرأة

وحملوني شي ما فهمته.. سموه الشرف…

حددوا مكانه في صميم جسمي…

و أبدعوا في اختراع الطرق لحمايته…

Continue reading →

ان كان على الربيع العربي أن يبدأ بشتوى, فلربما وجب المطر لازدهار ثمار سماء صيف صافية


فازت الأحزاب الاسلامية في الانتخابات في كل من تونس و المغرب, هي في طريقها الى الفوز في مصر, كما انها تحمل لواء الثورة في سوريا و تعمل بفعالية كبيرة داخل الحرك الشعبي الأردني. نحن اذا أمام ربيع عربي اسلامي لا يمكن تجاهله.

و في انتظار تتطور الأحداث داخليا في الأردن, و مع بدايات ترضية قيادات الحركة من الحكومة الحالية و توقع الانتهاء من اقرار قانون انتخاب جديد و العمل نحو حكومات برلمانية, فانه ليس مستبعد أن تحصل جماعة الاخوان المسلمين على أغلبية نيابية و تشكل أول حكومة أردنية اسلامية في السنوات القليلة القادمة.

ذلك السيناريو يبدو قريب جدا من الواقع المستقبلي و هو في حقيقة الأمر يخيفني أشد خوفا. ينبع خوفي من قلقي أولا و أخيرا على الحريات الفردية و الحقوق المدنية التي تعودناها. و ان كان يصعب التكهن بقرارات قد يحملها حكم الحزب الاسلامي الا أنه و من قراءة التوجه الفكري الحالي لتلك الجماعات فان القلق على الحريات الفردية يبدو منطقيا. ما يهمني بشكل خاص هو حريات المرأة الأردنية و قدرتها على مقاومة فكر يقيد من حركتها, طريقة لباسها, تعاملها مع الجنس الآخر, جنسانيتها, و حياتها الشخصية و العملية بشكل عام. يخيفني العودة الى قيود أكبر تحدد العلاقة العامة بين الجنسين بشكل أسوأ مما هي عليه اليوم.

Continue reading →

لا للخطاب الأخلاقي.. لا لتقييد الحريات على الانترنت


مواقع اباحية.. جرائم اباحية؟؟!!

يخيفني الخطاب الأخلاقي لما له من صدى في عقول و قلوب الشعب الأردني. لذلك شعرت بالقلق عندما قرأت عن حملة حجب المواقع الاباحية من صفحات الانترنت في الأردن. ليس دفاعا عن تلك المواقع و المعضلة الأخلاقية حولها و لكن سهولة تقبل الناس لهذه الطروحات و انتشارها بشكل سريع مغلفة بغطاء من الاخلاق و الدين يجعلني و بشكل لا شعوري أخاف على باقي الحريات الشخصية التي ننعم بها حاليا.

يبدو أن الحملة مبنية أساسا على الرهاب الجنسي الذي حملته ثقافتنا العربية متأثرة من الغرب في القرن الماضي. الخطاب الدعائي للحملة ينكر حقيقة وجود الرغبات الجنسية و يحمل المواقع الاباحية تلك مسؤولية الجرائم الجنسية في المجتمع و كأن المجتمعات التي حجبت المواقع الالكترونية عن مواطنيها قضت على الجرائم الجنسية بها! و كأننا لم نكن نعاني من جرائم جنسية قبل اانتشار الانترنت و حتى قبل انتشار أجهزة الفيديو.

في الحقيقة فان حجب شيئا لم يكن يوما حلا لمشكلة. قبل انتشار الانترنت و الهواتف الخلوية كان الشباب في المدرسة يهربون الافلام الجنسية بالخفية كي يشاهدونها مع أصدقائهم, حتى أن بعضهم كان يمتهن تلك الخدمة و يبيع تلك الأفلام المحظورة.

المشكلة ليست في المواقع الاباحية بل بالثقافة السائدة التي شيطنت الرغيات الجنسية و بنت هالة حولها بحيث شوهت العلاقة الصحية بين الجنسين. الأفلام الاباحية لا تحول المرأة في نظر الشباب الى مادة للمتعة بقدر حرمانهم من التعاطي الصحي مع تلك المرأة في مختلف نواحي الحياة الأخرى.

Continue reading →

الرجل الأردني يملك الحق بمنح جنسيته لإمرأته الأجنبية، حتى لو تزوج بأربعة!


لا يضاف الأطفال لاختلاف جنسية الزوج

لا يضاف الأطفال لاختلاف جنسية الزوج

حزينة هي هذه الصورة لجواز سفر إمرأة أردنية اختارت رجلا أجنبيا ليكون رفيق حياتها. حياة، كإمرأة أردنية تعاقب على خيارها بحرمانها من إضافة أطفالها على جواز سفرها و ما يحمله ذلك من صعوبات في السفر و المعاملات الرسمية.

القانون الأردني يحرم المرأة الأردنية من حق منح زوجها و أبنائها جنسيتها، في حين يملك الرجل الأردني كل الحق في منح جنسيته لأية إمرأة أجنبيه يختارها، و لجميع أبنائه. حتى و لو كان قد اختار أن يوسع من نطاق عائلته ليتزوج أربع نساء أجانب، فهو قادر على منح جنسيته للأربعة كافة. يجنس أربعة أجانب في حين لا تستطيع المرأة الأردنية تجنيس زوج واحد!

Continue reading →

حقي ان اعيش و ان اختار و ان اكون ولكن


دوار, غثيان و تعب, تنتابني هذه الاعراض احيان و احيان اخرى لا اشعر بشيء, في البداية اعتقدت انه مرض, ربما اكلت شيئا سيئا او اصبت بضربة برد. تغاضيت عن الاعراض في البداية, و لكنها امتدت لايام, و من ثم اسابيع, تحمل معها شعور اخر, شيء غريب يحصل لي, اشعر بتغييرات في جسدي, كأنني زدت بعض الوزن و كأن منطقة حوضي توسعت و كأن هناك انتفاخ في بطني
حامل؟ مرت الفكرة كطلقة في عقلي! سريعة و مؤثره, كومض البرق. اصابتني في صميم قلبي, و نزفت. اغلقت الجرح على الرصاصة و مسحت الفكرة, فضلت الانكار و اكمال حياتي كما هي. الخوف كان رهيبا, و لم اكن مستعدة لمواجهته. و لكن الايام و الواقع لم يسمحوا لي بالهروب, كلما حاولت كبت الصوت في رأسي “انتي حامل” و انكار ما يحصل, كلما تصاعدت اصوات اخرى تطالبني بمواجهة الواقع و تقبل الحقيقة
اصبح لدي شخصيتان تتصارعان بداخلي, واحدة تصرخ في الحقيقة – لا احبها – و الاخرى – رفيقتي – تفضل الانكار. انتصرت الاولى, و حتمت علي المواجهة. “انا حامل”, تسارعت نبضات قلبي, كنت اموت و احيا من الخوف. “انا حامل” ماذا يعني هذا؟ ماذا افعل و كيف اتصرف؟ هل اعترف لاحد؟ من؟ احدى صديقاتي؟ مستحيل! سأخسرها. امي؟ يا ويلاه! ستقع من طولها. اخي؟ هل جننت؟
اصابعي تخونني و تتحرك فوق بطني, اشعر بحياة تنمو بداخلي, طفل بريء يواجه حكما صعبا حتى قبل ان يرى نور الحياة. هرمونات جسدي تخونني ايضا, و لاول مرة في حياتي, المح شعور الام, حب غامر يسيطر على خلايا جسدي و عقلي, و رغبة قوية بالدفاع عنه و حمايته, فأنا و طفلي واحد, هو انا و انا هو. ولكن انا و هو اعداء, هو حكم علي بالاعدام و انا حكمت عليه بنفس الحكم
راجعت الخيارات امامي – مرارا و تكرارا, القاسم المشترك هو الموت – موته هو -, فهو قد يعدم و حيدا, او قد يعدم معي, او قد يعدم معي و مع اخي و امي و ابي! سرحت في مخيلتي, ماذا لو؟ ماذا لو اتخذت الخيار الاصعب و قررت المواجهة؟ ماذا لو لم انفذ حكم الاعدام انا؟ من سينفذه؟ ابي؟ اخي؟ ام عمي؟ هل استطيع حمايتهم من هذه المواجهة و تدبير امري لوحدي؟
اغلقت باب غرفتي و انوارها, اريد ظلمة, اريد وحدة, و اريد موت. اغرقت عيني بالدمع, و تخيلت طفلي محاربا, يصارع بشجاعه للدفاع عن حقه في الحياة, يصارعني, و يصارع اخي و ابي, و يصارع الناس و المجتمع و العالم. كرهت نفسي و كرهت الناس و كرهت المجتمع و العادات و التقاليد و الدين و الاعراف. اين العدل؟ هل يحكم علي بالموت لقراري صون حياة؟ هل اموت و شريكي بالجريمة حر طليق, دون حكم و لاخوف فقط لانه رجل و انا امرأة؟
اراجع نفسي, و اتساءل, ما هي جريمتي؟ فأنا لم ابني على رغباتي الجنسية الا بعد ان اتخذت قرارا بأن جسدي ملك لي و ليس لاحد, قررت ان اعطيه حقه الطبيعي و امارس حقوقي كأمرأة, كأنسانة حرة تملك ابسط شيء يمكن ان يملكه اي انسان و هو جسده. قررت ان لا اشارك جسدي مع احد, حتى و لو كان ذلك سري الخاص. فأنا لن استطيع تغيير العالم او احتاج لتغييره طالما صنت سري, و انا امرأة متعلمة و مثقفه, اعرف خياراتي و نتائجها, و اتحلى بنوع من الذكاء. اعرف كيف احطات و كيف احمي نفسي. اعطي جسدي حقه بسرية , تعلمت استعمال وسائل الحماية. اعرف انه يوجد هنالك دائما احتمال للخطأء, حتى لو كان صغيرا جدا, و لكني قررت المغامرة, و ها انا ذا, امام احد اصعب القرارات في حياتي. هل املك القوة للصراخ امام العالم و الدفاع عن حقي في ان اعيش و ان اختار و ان اكون في العلن؟ ام املك القوة لقتل طفلي و صون حرية جسدي في السر؟ اميل نحو خيار الصراخ, و لكن خوفي يكبلني و يوجهني نحو الخيار الثاني
مع حبي,
هيا
ى