بصراحة, من يغير من لهجته الأم أو لغته حسب الدائرة الاجتماعية التي يجد نفسه بها؟


عندما كنا نتابع المعاملات الرسمية لليكي ليشس (الله يرحمه) في الدوائر الحكومية. كنت أستغرب من التحول الذي كان يطرأ على لهجة شريكي (صديقي) و هو يتكلم الى موظف الحكومة. صديقي الذي عادة يتكلم باللغة الانجليزية في بيته لأن والدته أجنبية, و يتكلم باللهجة المدنية بالعادة, يحاول التشديد على كل الحروف “القاف”, “الثاء”, و “الظاء” بطريقة  مضحكة.

قبل شهر تقريبا وقع أخي و تمزقت أربطة قدمه فاضطررت أن أسرع به الى المستشفى. هنالك, و في غرفة الطواريء تغيرت لهجة أخي و هو يتحدث الى الطبيب و أصبح ينطق كلمات لم أسمعها على لسانه من قبل مثل كلمة “هسى” مثلا!

في الحقيقة, فليس من الغريب أن ترى هذا التحول اللغوي في عمان عند الأشخاص حسب الدوائر الاجتماعية التي يجدون أنفسهم بها, فنحن و بسبب هوسنا لتصنيف الناس, حملنا اللغة أبعاد عديدة. أبعاد ليست فقط ذات صبغة جندرية بل أيضا ذات وجه طبقي و عنصري أيضا بحيث أضحى كم كبير منا غير مرتاح بلهجته الأم عند التواصل مع الاخرين.

Continue reading →