هل يعلم المصريون؟ #مشروع_ليلى


هل يعلم المصريون المعنى الذي يحمله العلم الذي أثار غضبهم؟ إلى ماذا يرمز قوس قزح؟ ولماذا يرفعه فخراً ناشطو الحقوق الجسدية والحريات الجنسية حول العالم؟

 ليس علم الشذوذ أو الشواذ كما تسميهم أقلام الجهل وأفواه الرهاب الجنسي، فهو لا يضم لوناً واحداً ليحمله المثليين تعبيراً عن ميولهم الجنسية المماثلة، بل هو علم يضم كافة ألوان الطيف ليعبر عن التنوع الجنساني الكبير في المجتمعات البشرية. ذلك التنوع الذي يضم مغايرو الجنس من الرجال والنساء، أصحاب الحظ السعيد بالتماشي مع القالب الضيق المقبول اجتماعياً لما يعرف الرجل وما يعرف المرأة.

ليس علم الشذوذ أو الشواذ كما تسميهم أقلام الجهل وأفواه الرهاب الجنسي

فهذا العلم، يا سادة يا كرام، يعبّر عن التنوع في الجنس بما فيه الطيف الجنسي الواقع بين الذكر والأنثى من ثنائي الجنس وممن ليس لديهم أعضاء جنسية ظاهرة أو متوافقة مع الحجم العام المرغوب فيه اجتماعيّاً.

كذلك فإن هذا العلم يعبّر عن التنوع الطبيعي في الهوية الجندرية (النوع الاجتماعي) ومدى تماهي هوية الفرد ونوعه الاجتماعي مع الجنس الذي يحمله، فالمدى واسع هنا، وكل واحد منّا لديه درجة خاصة بالإحساس برجولته أو أنوثته، فهنالك من الذكور من تتماهي مع “سي سيد” أو”أبو عنتر” ومنها من يبقى غلاماً فتياً إلى آخر أيام حياته ومنها من يتماهى مع المرأة ويفضل دورها الاجتماعي على الدور المحصور بالرجل.

وكذلك فإن هذا العلم يحمل الطبقة المغلفة لتنوع الهوية الجندرية، بما فيها اختيارات الفرد الخاصة بالتعبير عن الهوية التي يحملها من حركات ولباس وشكل، بالإضافة إلى الممارسات الجنسية التي يفضلها بما فيها تلك الممارسات الغريبة أو المرفوضة أو غير المحببة من العامة. فمثلاً هنالك من النساء التي تحب إبراز أنوثتها بشكل يفيض على الشكل عام. منهن من تشعر بنفسها إمرأة كاملة وتعبر عن ذلك بحركاتها وتعبيراتها الجنسية، ومنهن من ترى في نفسها طفلة بريئة تداري أنوثتها خجلاً.

وهو كذلك يعبر عن التنوع الطبيعي والطيف الواسع للميول الجنسي من مغايري الجنس ومزدوجي الجنس وثنائي الجنس ومن يميل إلى جنس أكثر من ميله إلى الجنس الآخر وووو.. وهؤلاء ممن لديهم انجذاب قوي ورغبة جنسية قوية وهؤلاء ممن لا يشعرون بالإنجذاب الجنسي وليس لديهم رغبة جنسية..

وهو كذلك يعبّر عن حقوق المرأة الجسدية وحريّاتها الجنسية المقموعة في مجتمعاتنا العربية.

فالتنوع يا سادة يا كرام هو أساس الطبيعة، والتنوع الجنساني أكبر من أن نحصره، والعلم يمثلنا كلنا بما نحمله من خصوصية جنسية.. ورافعيه ليسوا بالضرورة مثليو الجنس، ولا هم شواذ. فالشذوذ هو اختصار الطبيعة بلون واحد ومحاولة طمس كافة الألوان الأخرى وطليها بذلك اللون..

العلم يمثلنا كلنا بما نحمله من خصوصية جنسية

اجتماع التنوع، تلك الألوان في علم قوس قزح، ينتج نوراً كما تعلمنا في المدارس، واختزال تلك الألوان في لون واحد، يتركنا في سواد اجتماعي وظلم يطالنا جميعاً..

لنحتفل بألواننا المختلفة ونطالب بجتمعات أكثر انفتاحا وحبا للآخر..

Advertisements

المادة ٣٠٨ الجديدة للمرأة الأردنية: ازني وتزوجي!


بعد عمل حقوقي مجتمعي لعدة سنوات وازدياد الأصوات المطالبة بإلغاء المادة ٣٠٨ من قانون العقوبات التي كانت تسمح بإسقاط عقوبة الإغتصاب عن الجاني إن تزوج من ضحيته، قام المشرّع الأردني بتعديل المادة لتلغي اسقاط العقوبة عن المغتصب. وهذا انجاز جيد نفرح له. ولكن المادة، وللأسف، تتمسك بالعقوبة في حالة “الرضا” ، أي بحالة الجنس خارج إطار الزواج (الزنا).

وهنا يكون المشرع قد أبدع في تحويل مادة قانونية ظالمة للمرأة إلى واحدة ظالمة للرجل. فما على المرأة الأردنية اليوم، إن أرادت الزواج من رجل أعجبها، سوى إغرائه وممارسة الجنس معه لليلة واحدة، تطالبه من بعدها بالزواج. إن رفض، فعقوبة السجن بانتظاره (اعتقد أنها ٣ سنوات ).

 المشرّع وبظلمه للرجل في هذه الحالة، لم ينصف المرأة أيضاً، فالعقلية الذكورية في سن القوانين سائدة هنا، وفي هذه الحالة هنالك تعامل مع المرأة على أنها قاصر، وعلى أن القانون واجب عليه حمايتها حتى ولو تم الفعل الجنسي برضاها. كذلك فإن القانون يغفل عن ذكر حقيقة أن هنالك مادة أخرى في القانون تعاقب المرأة في حالة الزنا. وهنا سؤال للمشرع، هل تسقط عقوبة المرأة إن تزوجت الرجل الذي زنت معه؟ أم أن المرأة يجب أن تعاقب في كلتا الحالتين، تزوجت أم لم تتزوج؟

للأسف هنالك جهل تام بالحقوق الجسدية والحريات الجنسية عند المشرع الأردني. فالرهاب الجنسي السائد اجتماعيا يقودنا نحو قوانين مجحفة في حق كلا الجنسين.

توضيح وزيرالإعلام في مؤتمر صحفي تم اليوم بخصوص التعديل

اعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أنه تم الغاء المادة (308) من مشروع قانون العقوبات.

وبين الوزير في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل بسام التلهوني أن مجلس الوزراء ناقش باستفاضة هذه المادة وأخذ الاراء كافة حول هذه المادة.

وقال ” حاولنا أن نواءم بين الآراء، وقد نرى هنالك ردود فعل ايجابية وأخرى سلبية حول المادة”.

والمادة 308 كانت تعفي المغتصب من العقوبة في حال زواجه من الضحية، وظلّت محط انتقادات المنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.

وبموجب التعديل، تم إقرار العقوبة إذا تمت مواقعة الأنثى بالإكراه حتى لو تم جى زواج بين الطرفين لاحقاً، في حين أوقف تنفيذ العقوبة على مواقعة الأنثى التي بلغت 15 عاما ولم تكمل الثامنة عشرة من عمرها، إذا كان الأمر برضاها.

من جهته قال الوزير التلهوني أن أي افعال ناتجة عن العنف والاغتصاب او عدم الرضا اصبحت  مجرمة حتى لو كان الزواج صحيحاً.

واضاف ” لكي نبقي مساحة للاستفادة من النص اذا كان هنالك تراض، بحيث يطبق النص في حالة عدم الرضا، أما في حالة الرضا فاذا كان هنالك عقد زواج وكان الزواج مستمر لمدة 3 سنوات وحافظ عليها في حالة الجنحة، و5 سنوات في حالة الجناية وهو في حالة الرضا وليس الاكراه”.

وقال الوزير ” يحقق هذا النص الردعين العام والخاص، فالخاص نتيجة ما قام به الفاعل، وهنا الردع العام يحصل نتيجة العقوبة التي تطبق نتيجة مواجهة ذلك الشخص”، موضحا”لذلك هنالك تجريم الاغتصاب وأفعال العنف وعدم الرضا”.

وفي رده على أسئلة الصحفيين حول المادة 308 وموضوع الرضا وان كان الزواج سيوقف تنفيذ العقوبة وامكانية اضفاء صبغة الرضا على الافعال، قال ” حتى لو تم الزواج يبقى الفعل مجرما، والجريمة ارتكبت ولكن كل ما هنالك أن الزواج يوقف العقوبة، ولو وقع اي خلل في احكام نص القانون تستعيد النيابة العامة حقها في الملاحقة”.

وعن وقف ملاحقة تنفيذ العقوبة قال هي “الناجمة عن حالات الزنا،ومواقعة انثى اكملت 15 سنة ولم تكمل 18 سنة برضاها حيث تخضع لاحكام المادة 308 بحيث يمكن توقيف تنفيذ العقوبة، وكذلك ارتكاب افعال هتك عرض بغير تهديد او عنف”.

واوضح ” هي افعال من الممكن توقيف العقوبة خلافا لاحكام المادة 308″، وكذلك “فض البكارة مع الوعد بالزواج اذا ثبت عنصر الرضا سيؤدي الى وقف تنفيذ العقوبة وذلك اذا جرى الزواج بعقد صحيح لمدة 3 سنوات او 5 سنوات ويعتمد ذلك على طبيعة الفعل”.

ولفت حول ما يقال ان السيدة او اهلها يرغبون بالاستفادة من النص حيث لا تكون هنالك رضا “اذا ارتكب فعل وتم النقاش لاحقا بانه كان برضاها فان النيابة العامة تستشف من القرائن والدلائل.

مهزلة تامر أمين: حين تمتهن دعوات الحفاظ على الأخلاق كرامة الإنسان #القبض_على_المثليين


تامر أمين يثير الشارع المصري بعرض فيديو قصير لمجموعة من الشباب في حفل يدعي أنه حفل زفاف لرجلين تم في مصر ويدعو المصريين إلى هبة للوقوف ضد ما سماه المجاهرة في الفجور لحماية الأخلاق المصرية. تنتفض المباحث العامة المصرية، والتي يبدو أنها مازالت تعمل بنفس آلية وعقلية نظام مبارك، وتقبض على سبعة من الشباب حضروا الحفل وتحولهم إلى الطبيب الشرعي للكشف عنهم والتأكد من أنهم “مثليين”! يكشف الطب الشرعي على المتهمين ويخرج بتقرير يقر بأنه لم يظهر على أي منهم ممارسة اللواط.

مجموعة من الأخبار المجنونة التي تلخص تفاهة الفكر المجتمعي السائد وجهله لمبادىء الفكر السليم، عدم معرفته بماهية الجنسانية، وغياب الاحترام لحقوق وحريات الانسان الفردية. الإدعاء بأن حفل لمجموعة من الشباب أنه حفل زفاف، مثير للضحك، فالقضاء المصري لا يعترف بزواج المثليين وكذلك المؤسسة الدينية في مصر. لذلك فإن الحفل لا يمكن أن يكون  حفل زفاف حتى لو ادعى القائمين عليه أنه كذلك، فهو يفتقد للمقومات الأساسية التي تعرف حفل الزفاف. تبادل خاتمي الذهب أو الألماس والرقص على أنغام الموسيقى لا يحول الحفل إلى زفاف، والتزام فردين في علاقة طويلة الأمد لا تعترف بشرعيتها إن لم يكن هنالك اعتراف رسمي من الدولة أو من مؤسسة دينية بها في مصر.

يشبه هذا المشهد الإعلامي المصري نفس المشهد الإعلامي الأردني في الأونة الأخيرة حين أبدع في اطلاق تسميات مختلفة على حفلات خاصة يقوم بها الشباب الأردني. فالحفلات التنكرية ذات التيم المختلفة أصبحت مهرجانات كبيرة تتعارض مع عادات وأخلاق المجتمع في نظر الصحفي صاحب الأخلاق الرفيعة والداعية الديني المتشبق للشهرة.

المحزن في القصة المصرية هو هبة المباحث العامة للقبض على هؤلاء الشباب وتحويلهم للطب الشرعي في مشهد مؤلم يغيب فيه احترام الانسان وجسده وخصوصيته. فالفحص الشرجي للتأكد من عدم ممارسة الشاب للجنس الشرجي هو امتهان للكرامة الإنسانية وكذلك مخالف للدستور المصري الذي لا يوجد به مادة تجرم هذا الفعل الجنسي. كذلك فإن الربط المباشر للميول الجنسي بالايلاج الشرجي يدل على جهل في فهم جنسانية الإنسان. فممارسة الرجل للجنس الشرجي كان مع رجل آخر أو إمرأة، حتى لو كان هو المستقبل في الفعل الجنسي مع امرأة تستخدم أداة جنسية، لا يعني أنه مثلي الجنس. وكذلك كشف الطب الشرعي عدم ظهور علامات لممارستهم الجنس الشرجي لا يعني أنهم ليسوا مثليين. وهنا تكمن المعضلة في التهمة الموجهة إليهم، حيث لا يمكن اتهامهم بأنهم مثليين لأن القانون المصري لا يجرم الميول الجنسي، ولا يمكن اتهامهم بممارسة اللواط لأن القانون كذلك لا يجرم الفعل الجنسي. القانون يجرم خدش الحياء العام، وهو نفس القانون المطاطي المطبق في الأردن والخاضع لمعايير الحياء الخاص لضابط المباحث العامة. هذا القانون جاهز لتجريم كل من لا يمتثل للصورة النمطية لما يراه المجتمع الذكوري مناسبا لشكل وحركة كل من الرجل والمرأة في المجتمع.

الحرية والعدالة الاجتماعية التي طالبت بها الثورة المصرية لا يمكن التقدم بها من دون نمو الوعي الشعبي ليعترف بأن الحرية تعني حرية الجميع والعدالة الاجتماعية تعني مساواة في حقوق كافة أفراد المجتمع بالتعبير عن أنفسهم سواء كان ذلك في اللفظ أو الكتابة أو الجسد. لربما تكون الثورة أخطأت في توجهها السياسي، فحاجتنا اليوم أقوى إلى ثورة إجتماعية تزيح الفرعون القابع في عقولنا وتعيد تشكلينا تحت مبادىء حقوق الإنسان العالمية.

أحمد الشقيري يسقط في خواطر 10


خواطر

خواطر

بعد مواسم عديدة ناجحة من الدعوة الدينية في حلتها الابداعية الجديدة التي ظهر بها أحمد الشقيري في برنامج خواطر، نراه يسقط في الموسم الجديد بعد أن استبدل معادلة نجاحه من الخطاب الايجابي الجاذب للدين إلى آخر، طالما اعتدناه، سلبي يغيب الحقائق العلمية ويعتمد على نصوص دينية مفسرة بإطار ذكوري يرجح كفة الترهيب على الترغيب. حلقات الموسم الجديد تفتتح في بعبارة “هذا الموسم يكمل ما قبله لا ينقصه”، وكأن معدي البرنامج على وعي بأن ما سيتم طرحه في الموسم الحالي فيه ما قد يأكل من نجاحات المواسم السابقة. بعد مشاهدتي لحلقتي البرنامج ال١٣، ال١٤ استطيع أن أقول أن الموسم الجديد لم ينقص ما قبله فقط بل دمّره ودمر معه احترامي لأحمد وللبرنامج.

هنالك اصرار في الخطاب الديني الاسلامي المعاصر على استعداء الحريات الجنسية والجسدية. ذلك الاستعداء نما في العقود القليلة الماضية ليشكل عماد المقاومة للمد الثقافي الغربي الحديث وهيمنته على كافة قيمنا وأفكارنا وطريقة عيشنا. وكأننا بإصرارنا إنكار جنسانيتنا وحرياتنا في التعبير عن هوياتنا الجنسية نتمسك بما تبقى من إرثنا الحضاري. مع أن إرثنا الحضاري، للمطلع منا، يحمل كما كبيرا من الانفتاح الجنسي كان مستهجنا للمستشرقين الأوروبيين من العصور الوسطى. الإرث الثقافي العربي اليوم هو أقرب إلى الفكر الذكوري للعصر الفكتوري منه للتاريخ الإسلامي في العصور الإسلامية المختلفة.

في بداية الحلقة ١٣، يأخذنا أحمد الشقيري في رحلة تاريخية داخل المتحف البريطاني للأزياء النسائية ليثبت كيف تغيرت الملابس النسائية من تلك التي تغطي الجسد بشكل أكبر في القرن الثامن عشر، سماها هو برداء العفة، إلى تلك الكاشفة لجسد المرأة خلال القرن العشرين وبالأخص بعد الثورة الجنسية في الغرب. ما أراد اظهاره أحمد من هذه الرحلة هو إظهار التدرج في الانحلال الأخلاقي الغربي، ولكنه بالواقع أثبت تحجر الفكر العربي الحديث بأفكار اوروبا العصور الوسطى. لا نحتاج اليوم إلى اخراج تلك الأثواب النسائية من متاحف العصور الوسطى بقدر ما نحتاج إلى وضع الفكر العربي المماهي لها داخل تلك المتاحف إلى جانبها. ذلك هو المكان الأفضل لتلك الحلقة من خواطر. ذلك الهوس بعفة المرأة الجنسية دمر العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة وخلق مجتمعات عربية مريضة. من الأولى بنا إعادة ربط العفة، كما هو الشرف، بالأمانة والصدق والنبل عوضا عن تكبيل الجسد بها.

ينتقل أحمد الشقيري في الحلقة من الحديث عن الملابس النسائية إلى تسليط الضوء على “الشذوذ الجنسي” بوصلة غريبة مع حديث عابر إلى أحد الشيوخ يدعي أن اشباع الغرب الجنسي مع تحرر المرأة أدى إلى ظهور ممارسات جنسية شاذة. وهو هنا لا يحاجج الشيخ في منطقه البسيط البعيد كل البعد عن فهم جنسانية الانسان بل يسقط بفخ عدم المهنية وينتقل إلى سان فرانسيسكو لمهاجمة المثلية الجنسية. وهنالك ينقلنا أحمد إلى ذلك العالم بسطحية وهو يتهكم على أشكال الناس في الشارع وكأن ذلك هو من شيم الإسلام الذي يمثله! كان الأولى به أن يطرح  مفاهيم الميول الجنسية والهوية الجندرية ويسأل تلك المرأة في جسد رجل، الذي فريق وضع الإعداد شارة سهم على رأسها وبعبارة “رجل” بسخرية، عن معاناتها وسبب رفضها للهوية الجندرية التي يريد أن يلبسها بها مجتمعها.

وكما انتقل أحمد بمنطق ضعيف ليفسر انتشار الممارسات الجنسية الغريبة، انتقل أيضا ليسلط الضوء على ما أراد اظهاره بالعقاب الإلهي للشعوب التي تنتشر الفاحشة بين أبنائها. وهنا يختزل كافة الحلول الاجتماعية للمشكلة التي يراها في الارهاب الديني، فهو تارة يدعي أن سان فرانسيسكو، عاصمة الشواذ في رأيه، فيها أكبر نسبة انتحار في العالم، وذلك ربما يعود لوجود الجسر جولدن جيت أكثر من وجود المثليين. وقد حاول برهان نقطته بفشل حين قال أن نسبة المنتحرين من الشواذ جنسيا عن الجسر تعد ٥٠٪ من دون التفكير ولو لحظة أن ذلك يعني بأن المنتحرين ال٥٠٪ الباقية هم مغايرو الجنس! وتارة يأخذنا إلى بومباي ويحاول الربط بين البركان الذي قضى على المدينة وبين انتشار الانحلال الجنسي بها في وقت كان الأولى به التركيز على سدوم وعمورة اللتا ذكرتا بالقرآن الكريم عوضا عن ادعاء مقاربة غير موجوده لربما بسبب عدم وجود اثبات مادي على ما حصل في تلك المدن المذكورة في القرآن. وتارة أخرى يركز على انتشار الأمراض الجنسية وازديادها مع التحرر الجنسي، وهو أمر مفروغ منه ومعروف، وحله يكمن بالمزيد من الوعي الجنسي باستخدام ادوات الجنس الآمن عوضا عن استخدام اسلوب الترهيب والتخويف الذي لا يصلح سوى لشعب لم يزل في طفولته الفكرية.

للأسف خسارة خواطر كبيرة بعد الحلقتين الاخيرتين. أظهرتا لنا أن البرنامج بدأ يميل إلى حالة تجارية أكثر من حالة فكرية ورغبة في اصلاح المجتمع. كنت أتمنى لو كان أحمد درس الموضوع بعمق أكبر قبل التطرق له. من الخطر مهاجمة أفراد مهمشين من المجتمع بتلك السطحية في وقت مازالوا يتعرضون إلى كافة أنواع الاضطهاد والتنمر والرفض الاجتماعي. قد يكون الانتحار موجود بشكل أكبر بين مثليين الجنس وذلك يعود إلى رفضهم الاجتماعي لا إلى ميولهم الجنسي. حلقة خواطر قد تدفع المزيد من الشباب المراهق، الرافض لجنسانيته، والجاهل لماهيتها، إلى اللجوء إلى الانتحار كوسيلة للهروب. وتلك هي الفاحشة الأكبر التي يحمل وزرها أحمد الشقيري شخصيا وفريق إعداد برنامج خواطر.

أدوات وتكتيكات لذوي وذوات الجنسانيات غير النمطية في الدول العربية


Image

مازال المثليون والمثليات وثنائيو وثنائيات الميول الجنسية ومتغيرو ومتغيرات النوع الاجتماعي (م.م.م.م.) في معظم الدول العربية غير قادرين/ات على تحقيق القبول الاجتماعي. ورغم الاختلافات الثقافية والاجتماعية العديدة بين هذه الدول، يبقى الصمت عاملًا مشتركًا ومسيطرًا عندما يتعلق الأمر بمواضيع محرمة كالمثلية وتغيير النوع الاجتماعي. وبالرغم من بدء الأفراد من الم.م.م.م. في السنوات الماضية بالظهور والعمل في المجال العام شيئًا فشيئًا، فإن الحكومات والمجتمعات ما زالت تقوم بإقصائهم/هن، والاعتداء عليهم/هن، وتعنيفهم/هن جسديًا وحتى قتلهم/هن لإجبارهم/هن على “العودة إلى الخزانة”. وفي أفضل الأحوال، لا يتم الاعتراف بالم.م.م.م.، وفي أسوئها يُعتبرون/ن منحرفي/ات، لا أخلاقيين/ات، غير طبيعيين/ات، ومرضى. ومن الصعب على الم.م.م.م. الظهور علنًا، أو التعبير عن هواياتهم/هن، أو المحاربة من أجل حقوقهم/هن في دول ما زال معظمها يجرّم الأفعال الجنسية المثلية قانونيًا، في حين قد يواجهون/ن في البعض الآخر عقوبة الموت. وبالرغم من عدم فاعلية هذه القوانين وعدم استخدامها بشكل
ممنهج لملاحقة الأفراد تبقى الإدانات الاجتماعية والثقافية والدينية للمثلية التهديد الأكبر لمجتمعات الم.م.م.م. عبر العالم العربي.

وفي ظل السياق الديني والقانوني والسياسي الآنف الذكر، برزت شبكة الإنترنت كخيار حيوي لمجتمعات الم.م.م.م. يمكنها من الظهور العلني والتواصل والتشبيك، بالإضافة إلى التعبير عما لا يمكنها التعبير عنه في العلن. وهكذا فقد أصبحت شبكات التواصل والمدونات والمنتديات على الإنترنت تشكل المساحات الوحيدة التي تمكن مجتمعات الم.م.م.م. من رفع صوتها ليصبح مسموعًا، وتنظيم أنفسها، وصياغة خطاباتها المحلية، والمناضلة للحصول على الاعتراف بوجودها. لكن السلطات ومناوئي مجتمعات الم.م.م.م. عمدوا على مواكبة هذا التغيير.

وبناءً على ذلك، تبرز حاجة ملحة ومتزايدة لكافة المعلومات المتعلقة بأحدث أساليب وأدوات الحماية الإلكترونية التي من شأنها أن تمكن مجتمعات الم.م.م.م. من ضمان الخصوصية على الإنترنت، وتجنب الرقابة والتهديدات الحكومية، وحماية معلوماتها وصفحاتها الخاصة وحساباتها ومواقعها من الاختراق وإمكانية استخدامها ضدها. بناء على ما سبق قمنا بالعمل على هذا الدليل لمساعدة مجتمعات الم.م.م.م والناشطين الحقوقيين منهم على فهم وصياغة التهديدات الرقمية بشكل يتلائم مع سياق مجتمعهم في العالم العربي. بالإضافة للأدوات والاستراتيجيات التي ستساعد على تخطي هذه المخاطر.

يعتبر هذا الدليل الذي تم كتابته وتصميمه بالتعاون مع الناشطين الحقوقيين من مجتمعات الم.م.م.م في العالم العربي كمقدمة لعدة الأمان للمدافعين عن حقوق الإنسان و النشاطين التي تم إنجازها من قبل منظمة Front Line Defenders و Tactical Technology Collective بغرض تلبية احتياجات السرية والخصوصية.

يقوم هذا الدليل بإضافة معلومات مهمة حول السياق في المنطقة والأدوات والنصائح الموجهة خصوصا لمجتمع الم.م.م.م في العالم العربي والتي تم اختيارها من قبل أعضاء لهذا المجتمع في ورشات عمل أنجزت في 2012. إن الهدف من هذا هو صياغة مفهوم الأمان الرقمي بشكل أوضح وأسهل للفهم والتطبيق بما يتناسب مع سياق مجتمع الم.م.م.م في المنطقة.

لمحة عامة عن وضع المثليين والمثليات وثنائيي وثنائيات الميول الجنسية ومتغيري ومتغيرات النوع الاجتماعي (م.م.م.م.) في الدول العربية الاثنتين والعشرين من الجوانب القانونية والسياسية، بالإضافة لذكر التهديدات الرقمية الموثقة لمجتمع الم.م.م.م.
دليل حول كيفية تقييم مخاطر الأمان الرقمي وإلقاء نظرة على الأدوات التي ستساعدك/ي على اختيار أدوات وتكتيكات الأمان الرقمي المفيدة لوضعك كيف تقيّم مخاطر الآمان الرقمي لديك.
دليل يوضّح كيف تحمي نفسك/ي وبياناتك/ي عند استخدامك لمواقع التعارف الخاصة بمجتمع الم.م.م.م.
دليل حول كيفية حذف البيانات المخفيّة من الملفات بإستخدام أدوات إزالة البيانات الوصفيّة.
دليلان عمليان لأداة Crabgrass, منصة تعاون إلكترونيّة آمنة و Metanull, أداة إزالة البيانات الوصفيّة من الصور.

لتحميل الدليل وحماية نفسك الكترونيا، اضغط هنا:

https://securityinabox.org/ar/context/01

أغنية ضد العنف لمحمد اسكندر دعوة مبطنة للعنف! امتداد لذكورية جمهورية قلبي


يبدو أن النجاح الكبير لأغنية “جمهورية قلبي” الذكورية والمهينة للمرأة دفع بمحمد اسكندر لتكرار التجربة وبشكل اكثر حقارة وبشاعة هذه المرة في أغنية “ضد العنف”. لكن على عكس الأغنية الأولى التي لم ينجحها سوى موسيقتها الجميلة التي غطت على أفكارها السامة، فان الأغنية الجديدة لا تحمل سوى موسيقى رديئة لم تفلح بحمل افكاره المسمومة.

يأتي اسم الاغنية “ضد العنف” بتناقض واضح مع محتواها ولا يمت له بصلة! فهو في الأغنية يحذر من اختفاء “الرجولة” كما يفهمها هو نتيجة لالغاء الخدمة العسكرية  الاجبارية ولغياب القسوة في تربية الأطفال الذكور! هل فعلا نحن بحاجة الى مزيد من القسوة في تربية اطفالنا لخلق جيل جديد من الرجال ممن تحمل مشاكل وأمراض نفسية لا تحصى ولا تعد؟

كما أنه يدعي، وبتفكيره الضيق، أن المرأة اليوم تفتقد للرجل المسيطر في حياتها. فتفكيره الذكوري الدوني للمرأة لا يتحمل فكرة أن هنالك من النساء من يحببن أن تكون علاقاتهم ندية مع شريك حياتهم ومنهم فعلا من تحب القيادة والسيطرة في علاقاتها.

Continue reading →

جنسانية 101


بغياب التربية الجنسية في المدارس الأردنية و بوجود ثقافة عامة تجرم الجنس فقد نما جهل بالمفاهيم المتعلقة بالجنسانية بشكل عام و ظهرت العديد من المفاهيم الخاطئة. هنا, و بهذا المقال, سأحاول أن أشرح مفهوم الجنسانية العام و تركيبها دون الغوص في الأفعال الجنسية.

قبل أن نتحدث عن الجنسانية فانه من الجيد لنا أن نتذكر أمرين:

الأول: كيفية عمل الطبيعة في نسخ الجينات البشرية و الدرجات المختلفة التي تظهر بها تلك الصفات.

لنأخذ اية صفة بشرية عامة مثل لون البشرة و نسأل أنفسنا عن ألوان البشرة المختلفة التي يحملها الانسان فاننا نجد بأن صفة لون البشرة تأتي بتدرج واسع يمتد من الابيض الفاتح جدا الى الاسود الغامق حسب درجة مادة الميلاتونين بالجلد. و كما هو لون البشرة فكذلك لون العين و صفة الطول و الشعر و شكل الانف و اية صفة بشرية اخرى.

الثاني: عادة جمعنا للصفات بشكل عام تحت صفة واحدة جامعة

نحن عادة تحاول ان نطلق صفة واحدة او اسم و نحملها عديد من الصفات الاخرى عندما نحاول تصنيف و ادراك الاخرين. مثلا عندما نقول عن شخص بأنه صيني فاننا نستحضر عدة صفات في مخيلتنا لذلك الشخص قبل أن نراه. فالصيني حسب وعينا, و مع أنها صفة وطنية تعرف من يحمل الجنسية الصينية, فهي ايضا تحمل العيون الصغيرة و قصر القامة و لربما العمل الشاق ايضا. تلك الصفات العامة و ان كانت تعرف الصيني بوعينا الا انها لا تعرف كل صيني كفرد و كذلك تختلف من فرد الى اخر.

Continue reading →