أدافع عن حريات الاسلاميين و حقهم بالتنظيم و الدعوة و التظاهر و الاعتصام.. فهل يدافعون عن حرياتي؟


أدافع عن حق الاسلاميين بالوجود

 أعجبتني رسالة صديقتي رزان في هذه التويت عندما أعلنت عن انها تجد نفسها اليوم تدافع عن حق الاسلاميين في الوجود بعد الاعتداء على مسيرتهم الأمس في المفرق و حرق مقرهم. هي تتساءل ان كان الوضع معكوسا, هل يا ترى سيدافع الاسلاميين عن حقها في الوجود؟ و لربما تقصد هنا وجودها كامرأة حرة ذات أفكار و ميول لبرالية.

و أنا على نفس المنوال, و مع أنني بالعادة أختلف من الطروحات الاخلاقية التي يحملها هذا التيار, وعلى استعداد لمحاربة امتداده السياسي بكل الطرق المشروعة, فانني أجد اليوم نفسي أرفع صوتي هنا في هذه المدونة لاستنكر الهجوم الذي طال هذه الجماعة في المفرق أمس. استخدام العنف مرفوض للتصدي لدعوات أي مواطن أردني بغض النظر عن خطورة الأفكار التي يحملها و ينادي بها. أنا لم أفهم تسارع وسائل الاعلام في اطلاق لقب “أهالي المفرق” على فئة الأشخاص المعتدين, فليس من المعقول أن الذين خرجوا للشارع و رموا الحجارة و حرقوا المقر هم كل “أهالي المفرق”. كما أنني متأكد من وجود بعض من شباب, من أهل المفرق, ممن ينتمون لجماعة الأخوان المسلمين.

أنا لست مع الحراك الأسبوعي في الشارع الذي استمر لمدة عام تقريبا الان بسبب خطورة الاوضاع في المنطقة و خوفي من انفجار الاوضاع في الداخل. كما أنني لا أثق بالخطاب المرفوع لهذه التيارات السياسية المعارضة و أرى طمع البعض و استغلالهم للوضع الحالي على أمل الوصول الى السلطة. لكنني أرى أنه من واجب الدولة حماية حق المواطن بالتظاهر و الاعتصام السلمي. من واجب الدولة ملاحقة المعتدين و تقديمهم للعدالة. ليس لأي كان الحق باستعمال العنف تحت غطاء أهل منطقة ما أو مدينة ما, او حتى تحت غطاء عشيرة ما. اليوم أصبح مطروح في الاعلام موضوع “هيبة الدولة”, وهو فعلا موضوع خطير, فهيبة الدولة على المحك هنا.

أما عن جماعة الأخوان المسلمين, و مع وقوفي هنا مع حقهم في التعبير و الحرية في الاعتصام و التظاهر و الدعوة و التنظيم,  فانني أتساءل: هل لديهم الجرأة للوقوف عن حقي في التعبير و الحرية و التظاهر و الدعوة و التنظيم ان كان خطابي الأخلاقي يتعارض مع مبادئهم الأخلاقية؟ هل يدافعون عن حقي تسجيل جمعية أو حزب سياسي مثلا للدفاع عن حق الانسان في جسده؟ هل يدافعون عن حقي في التظاهر في الشارع و رفع لوحات تدعو الى مزيد من الحريات الجنسية؟ هل يدافعون عن حقي في الكتابة و التشكيك في وجود الخالق؟

لربما الجواب المتوقع هو لا, لكن مبادئي و أخلاقي تحتم علي رفض العنف حتى لو لم أعامل بالمثل

2 thoughts on “أدافع عن حريات الاسلاميين و حقهم بالتنظيم و الدعوة و التظاهر و الاعتصام.. فهل يدافعون عن حرياتي؟

  1. Short Answer No, they wont. they never did defend or support any ideas unless it’s theirs. Well in the end they think that they represent God, and what they say is the ultimate truth, and everybody else is wrong. And they wouldn’t support what is wrong.

    But that’s not the main point, When I say, That I’m against the attack on the muslim brotherhood, and I’m against what happened, I’m not defending the muslim brotherhood hear, I’m actually defending freedom for Jordanians ( or humans, depending on your views ). And I don’t actually expect the brotherhood to do the same. I’m with everybody to have the right to say his opinion. Even if I don’t like it.

    And as Voltaire said: “I may disagree with what you have to say, but I shall defend to the death your right to say it.”

    Like

  2. ArabObserver says:

    Well said Ala’a.. I guess that you have put it better than I did.. I just wish that my message reaches the muslims brotherhood as well.. maybe it would help one or two to see things differently..

    Like

Do you have something to say?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s