إن كانت المصداقية سيف على رقبة الصحافة، فلتكن!


تصويت على المادة من موقع البوصلة

أنا صراحة لا أفهم موقف نقابة الصحفيين من المادة (٢٣)  من مشروع  القانون المعدل لمكافحة الفساد التي تفرض غرامة قد تصل بحدها الأعلى ٦٠ ألف دينار على من يتهم أحد بالفساد دون دليل. و لا أفهم أيضا العناوين الصحفية العريضة التي تتهم الحكومة بأن الهدف من هذه المادة حماية الفاسدين.

علينا أن نعترف بأمر، فاغلب الصحف الإلكترونية الأردنية تفتقد للمصداقية، معظمها يفتقد الأمانة و المهنية الصحفية. للأسف ليس هنالك أية جهة، كانت رسمية أو غير رسمية، لتقييم مصداقية تلك الصحف. و لذلك نجد بأن التنافس بينها يتم على أساس من هي الصحيفة الأكثر إثارة عوضا عن من هي الصحيفة الأكثر مهنيا أو الأقرب للحدث أو الأفضل تغطية.

كثر الحديث عن الفساد في الآونة الأخيرة، وفعلا كان هنالك كم كبير من القضايا التي أحيلت إلى هيئة مكافحة الفساد، و فعلا، و لربما هنالك العديد من القضايا التي لم تكشف بعد، و لكن، هل يعطي ذلك الضوء الأخضر لأي من كان بأن يتهم أي من كان في وسيلة نشر مقروءة من دون أي دليل يدعم ادعائه؟

نحن نتمنى حقا صحافة حرة، نتمنى أن يتحرر الصحفي الأردني من جميع القيود التي تعيق لسانه، كانت سياسية أو إجتماعية أو حتى كانت دينية، و لكن لم تكن حرية الصحافة يوما مبنية على انعدام المصداقية. كسل الصحفي و تقاعسه عن اتمام واجبه بجمع الأدلة لدعم قصته لا يفسر بأي شكل من الأشكال على أنه قمع للحرية الصحفية.

التشهير بالآخرين أيضا لم يكن يوما من سمة الصحافة الحرة.

المطلوب من الحكومة هو شفافية أكبر بالتعامل مع الصحفيين و تسهيل وصولهم للمعلومة. أتمنى لو تساهم الحكومة بإنشاء هيئة مستقلة، كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تكون مهمتها مراقبة الصحف الأردنية و إصدار تقارير شهرية تعطي علامات و تراتيب للصحف حسب مهنيتها و مصداقيتها.

إن كانت هذه الغرامة ستحث الصحفي لتقصي حقائقه بشكل أفضل و تسهم في رفع مصداقية القصص المتداولة، فلتكن. نحن سئمنا من الأخبار الصحفية اللامهنية.

5 thoughts on “إن كانت المصداقية سيف على رقبة الصحافة، فلتكن!

  1. مرحبا🙂

    شكرا ع التدوينة الواقعية .. للأسف، صارت المواقع الاخبارية في الاردن زي الدكاكين .. كل حدا معه 500 ليرة بفتحله موقع وببلش بهالعالم ع جنب وطرف .. لدرجة اني صرت “اقرف” اقرأ كتير مواقع لانه لا مصادقية لها.

    اما بخصوص المادة القانونية .. دايما انا بحكي انه اذا الصحفي اذنب يجب ان يُحاكم .. لانه هذا هو السبيل لتتوخى صحافتنا الدقة والمصداقية عند نشر خبر ما .. اما “كزبة” انه الصحفي حدا خارق ولازم نصدق كل شي بكتبه وانه هالشخص “لا يأتيه الباطل ابدا” فهذا لم يعد مقبولا ابدا على الاقل لمن يفكرون بمنطق .. القاضي بأن القانون فوق الجميع بمن فيهم الصحفيين.

    كتير بتضايق لما بنضرب صحفي في مظاهرة معينة .. بس اللي بدايقني اكتر انهم بتعاملوا مع الموضوع وكأنه من المحرمات .. لا اريد الاهانة لاحد، لكن لنكن موضوعيين في ردة فعلنا عندما يتعرض صحفي وايضا مواطن عادي لا حول ولا قوة له للضرب .. ما لازم نفزع الدنيا ع ضرب صحفي ونطنش عندما يمس اي مواطن مسالم لا هم له الا المطالبة بحقوقه المشروعة

    مدونة رائعة عن الصحفيين🙂

    عبير @AbeerAbuTouq

    Like

  2. اهلا عبير, شكرا على التعليق و نشر الموضوع على تويتر

    بصراحة أنا مع انه يكون ضرب الصحفيين من المحرمات. الصحفي المحترم يجب أن يحمى و يشجع, و لكن بنفس الوقت لا يجب التصفيق للصحفي الرديء. ان اخطأ صحفي يجب أن يتحمل نتيجة خطأه و تقاعسه عن اتمام عمله بشكل جيد.

    يعني موقف الصحفيين من هذه المادة يبدو كبلطجية صحفية من وجهة نظري الآن في وقت يمر به البلد بمرحلة عصيبة

    Like

  3. طيب السؤال اللي بطرح نفسو، اذا كانت معظم المواقع الإلكترونية الإخبارية مش كويسة ولا يمكن الإعتماد عليها، ايش الواحد يقرأ عشان يعرف الأخبار؟

    انا مني علي عم بعتمد على تويتر كتير وموقع عمان نت بالنسبة لألي احسن موقع فيهم مع انو في شوية اخطاء هون وهون

    Like

  4. شكرا ً للإدراج
    ليس من باب المناكفة و لكن الكثيرين عندهم ملاحظات على المادة و على توقيت التعديل على القانون

    و أعتقد أن تخوفهم مبرّر

    و لكن لننتظر و نر🙂

    Like

Do you have something to say?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s