أدافع عن حريات الاسلاميين و حقهم بالتنظيم و الدعوة و التظاهر و الاعتصام.. فهل يدافعون عن حرياتي؟


أدافع عن حق الاسلاميين بالوجود

 أعجبتني رسالة صديقتي رزان في هذه التويت عندما أعلنت عن انها تجد نفسها اليوم تدافع عن حق الاسلاميين في الوجود بعد الاعتداء على مسيرتهم الأمس في المفرق و حرق مقرهم. هي تتساءل ان كان الوضع معكوسا, هل يا ترى سيدافع الاسلاميين عن حقها في الوجود؟ و لربما تقصد هنا وجودها كامرأة حرة ذات أفكار و ميول لبرالية.

و أنا على نفس المنوال, و مع أنني بالعادة أختلف من الطروحات الاخلاقية التي يحملها هذا التيار, وعلى استعداد لمحاربة امتداده السياسي بكل الطرق المشروعة, فانني أجد اليوم نفسي أرفع صوتي هنا في هذه المدونة لاستنكر الهجوم الذي طال هذه الجماعة في المفرق أمس. استخدام العنف مرفوض للتصدي لدعوات أي مواطن أردني بغض النظر عن خطورة الأفكار التي يحملها و ينادي بها. أنا لم أفهم تسارع وسائل الاعلام في اطلاق لقب “أهالي المفرق” على فئة الأشخاص المعتدين, فليس من المعقول أن الذين خرجوا للشارع و رموا الحجارة و حرقوا المقر هم كل “أهالي المفرق”. كما أنني متأكد من وجود بعض من شباب, من أهل المفرق, ممن ينتمون لجماعة الأخوان المسلمين.

Continue reading

بصراحة, من يغير من لهجته الأم أو لغته حسب الدائرة الاجتماعية التي يجد نفسه بها؟


عندما كنا نتابع المعاملات الرسمية لليكي ليشس (الله يرحمه) في الدوائر الحكومية. كنت أستغرب من التحول الذي كان يطرأ على لهجة شريكي (صديقي) و هو يتكلم الى موظف الحكومة. صديقي الذي عادة يتكلم باللغة الانجليزية في بيته لأن والدته أجنبية, و يتكلم باللهجة المدنية بالعادة, يحاول التشديد على كل الحروف “القاف”, “الثاء”, و “الظاء” بطريقة  مضحكة.

قبل شهر تقريبا وقع أخي و تمزقت أربطة قدمه فاضطررت أن أسرع به الى المستشفى. هنالك, و في غرفة الطواريء تغيرت لهجة أخي و هو يتحدث الى الطبيب و أصبح ينطق كلمات لم أسمعها على لسانه من قبل مثل كلمة “هسى” مثلا!

في الحقيقة, فليس من الغريب أن ترى هذا التحول اللغوي في عمان عند الأشخاص حسب الدوائر الاجتماعية التي يجدون أنفسهم بها, فنحن و بسبب هوسنا لتصنيف الناس, حملنا اللغة أبعاد عديدة. أبعاد ليست فقط ذات صبغة جندرية بل أيضا ذات وجه طبقي و عنصري أيضا بحيث أضحى كم كبير منا غير مرتاح بلهجته الأم عند التواصل مع الاخرين.

Continue reading

قصة مؤثرة لفتاة مسحت الأرضيات كي ترسل والديها للعمرة


Hope

تشرفت أمس بحضور احتفالية العيد العاشر لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية. تخلل الحفل عرض  شريط فيديو قصير يختصر انجازات الصندوق في السنوات العشر الماضية و يعرض شهادات حية لأشخاص استفادوا من مشاريع الصندوق بشكل مباشر. عرض الفيديو لقطات جميلة لمشاريع مختلفة ولكن لقطة واحدة فاجأتني بقوة فحركت مشاعري بطريقة لم أتوقعها .

ظهرت فتاة في مقتبل العمر تنظف بلاط وجدران مركز الملك عبدالله الثاني للمؤتمرات في البحر الميت. تحدثت عن فرصة العمل التي أتاحها لها المركز بحيث استطاعت أن تدخر نقودا كافية لترسل كلا والديها الى العمرة! كم أثرت بي قصتها خاصة حين تكلمت عن القوة التي أعطتها اياها فرصة عمل يرفضها العديد من الأشخاص الأخرين المقيدين بثقافة العيب. ما زاد من وقع القصة علي – على ما أعتقد – هو حقيقة أن تعبها بتنظيف الأرضيات ارتسم فخرا على شفتيها وهي تقول للعالم أنها استطاعت ارسال والديها للعمرة. كم هو مؤثر ذلك المشهد الانساني على متلقي يشبهني, لا يحمل هذا الهم الديني, و لربما يرى أن ذلك التعب ذهب هباء.

Continue reading

بفكروا انه علاقاتي مع الناس حوالي بتشكل خطر على الشرف اللي بين اجري


لما فتحت عيوني على الدنيا

ما شفت فرحة… لاني أنثى

بس هادا ما زعلني.. فانا ما اتوقعت فرح او حزن

بعدين حكولي بما انك انثى… فلازم تصيري بنت

عرفت اسمي… هيا… و حبيتو

خزقولي داني… اتوجعت… و ما فهمت

تركولي شعري يطول… لاني بنت

و بعد سنين.. لما كبر صدري… قالوا صرتي امرأة

وحملوني شي ما فهمته.. سموه الشرف…

حددوا مكانه في صميم جسمي…

و أبدعوا في اختراع الطرق لحمايته…

Continue reading

يا ريت لو الحكومة تنسى الحراك الشعبي شوي و تركز على المواصلات العامة


سيارات كبيرة مثل هيك تملأ شوارع عمان

امبارح و أنا داخل بسيارتي الفسفوسة (اوبل كورسا) مكة مول في طريقي للنادي الرياضي في المول, كان قدامي سيارة فور ويل كبيرة كثير و بتحمل نمرة عراقية حمرا. عادة لما بادخل كراج المول بوقف عند المدخل للتفتيش الروتيني المضحك, فهو لا يتعدي أن يفتح الزلمة صندوق سيارتي الخلفي و يغلقه حتى من دون ما يتطلع جواته. ما علينا, هادا موضوع تاني, بس شكله الزلمة خاف من حجم السيارة العراقية و قرر انه أصلا ما يحاول يفتح صندوقها. أنا قلت, بركن كمان مرقني من دون ما يفتح صندوق سيارتي خاصة انني كنت متأخر على الحصة, بس كنت غلطان, فهو فتحه و سكره.

المهم, بلحظتها خطر ببالي كم البنزين الهائل اللي بتبلعو هالسيارة, و طبعا خطر ببالي أسعار البنزين و الحديث عن دعمه و العجز في ميزانية الحكومة.. الخ. و أكيد تزكرت أنه هنالك توجه حكومي, من زمان, لاعادة تقييم هذا الدعم لانه أغلبه بروح للناس الغير محتاجه, و فعلا رؤية هاي السيارة العملاقة قدامي اكبر دليل على ذلك. الصحيح اني فكرت أخذ صورة للسيارة و اضيفها للبلوج هادا بس كاميرا تليفوني مو كثير فعاله خاصة من ورى زجاج سيارتي, و كمان ما قدرت أركز و أخذ صورة واضحة و أنا و هي عم نتحرك.

Continue reading

الرابط العجيب لعبدالهادي راجي المجالي يحمل شيئا من العنصرية, الخبث, والكثير من الحقد الطبقي


 مقال عبدالهادي راجي المجالي اليوم الذي عنونه بدعوى للملك للانصات له يحمل شيئا من العنصرية, الخبث, و الكثير من الحقد الطبقي و عقدة النقص التي تميز حواره اللغوي تعودنا أن نشعر به في مقالاته المختلفة..

أنا أتساءل عن السر الذي دفعه للاعلان عن الرابط العجيب بين بيان مجدي الياسين و بين بيان الديوان الملكي و لماذا مهاجمة الياسين؟ أليس من حق أي مواطن أردني بغض النظر عن موقعة في مؤسسات الدولة او عدمها باصدار بيانات تبريء من ذمته عندما تطوله اتهامات باطلة تشوه من سمعته؟

هل يذكر الأخ عبد الهادي البيان الذي نشره خالد شاهين في عمون عن نيته العودة للاردن بعد العلاج عندما ازدادت السنه الصحافة في الحديث عن قضيته و هروبه؟ هنا أنا لا أحاول أن أربط بين الأسماء فخالد شاهين محكوم بقضية فساد و ليس بريئا, و لكنه كمواطن أردني أصدر بيانا, و لم يخرج أحدا بكود لاصدار البيانات و تخصيصها لموظفي الدولة كما يفعل عبدالهادي اليوم

أما عن قرار الديوان الملكي بالشفافية في موضوع الاراضي المملوكة, فأنا أراه بنظري قرار صائب نظرا لحساسية المرحلة و انتشار الاشاعات و المشاعر السلبية بين الناس. من حق . الناس ان تعرف الحقيقة. خطوات نحو شفافية أكبر من مؤسسة الحكم يجب أن تقدر و تحترم و تشجع. رؤساء الديوان الملكي على وعي سياسي بالمرحلة الزمنية و المعطيات العامة قد لا تكون ظاهرة للاخرين بمن فيهم هذا الكاتب الصحفي المحترم

اليست الشفافية مطلبا شعبيا من مؤسسات الدولة؟

أبشع ما في المقال هو الهجوم على موظفي التشريفات الملكية بهذه الطريقة الطفولية. فما دخل الرأس المليء بالجل بتنظيم الحضور في اللقاءات الملكية. هل يستفزه الجل بهذا الشكل فيظهر حساسية أكبر ويصر على الاستهزاء من محبيه كي يكبر من شأنه الخاص و يشبع عقدة النقص من صعوبة تأقلمة مع الحياة العصرية بداخله؟

ملاحظة على التعليقات في موقعه الالكتروني: معظم من يعلق يعنون التعليق بهوية اقليمية تحمل بعدا عنصريا لتوجهات الموقع.. مثلا أردني حر, فلان الطفيلي, فلانه الكركية, علان السلطي, ابصر مين الشركسية الاردنية.. يعني معقول كل المعلقين يحملون نفس الهاجس؟ أم أن من يعلق هم أصحاب الموقع؟